اشارت معلومات لصحيفة "الجمهورية" الى ان الرئيس فؤاد السنيورة الذي غاب عن اجتماع دار الفتوى قد سجّل ملاحظات عدة على مشروع البيان الذي كان قد أعدّ قبل الاجتماع المشترك الاستثنائي لمجلس المفتين والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، فيها تشديده على سقف عال من النظام السوري، وتحميله المسؤولية في كل ما يجري وسعيه إلى تنفيذ تهديداته بنقل الأزمة وأجواء التوتر إلى الساحة اللبنانية. وطالب بإدانة واضحة لشكل الرسالة ومضمونها التي توجهت بها سوريا إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي عبر ممثلها في نيويورك، واعتبارها وثيقة تدين تورّط السوريين في ما تعيشه الساحة اللبنانية عبر الضغوط التي يمارسونها بكل الأشكال المتاحة. وشدّد على تحميل النظام السوري مسؤولية ما حصل ويحصل في لبنان، وإدانة الهجمات على الأراضي اللبنانية واللبنانيين من خلال دعمه لبعض المجموعات في لبنان وطرابلس تحديداً ومناطق أخرى من لبنان. كما حرص السنيورة على موقف معتدل من الجيش اللبناني والتشديد على التحقيق الذي أعلنت عنه قيادة الجيش ليصل إلى النتائج المرجوة التي تريح الجميع.
ميقاتي لم يخرج على زعل
وعُلم أن المجلس ناقش هذه الملاحظات وأخذ بها مع تخفيف اللهجة عمّا كان يرغب فيها السنيورة، وقالت مصادر المجتمعين في دار الفتوى لـ"الجمهورية" إنّ الحديث عن خروج مفاجئ لميقاتي من الاجتماع لا أساس له من الصحة. فهو قد شارك في معظم البنود المدرجة في مشروع البيان وأدلى بملاحظاته و"لم يخرج على زعل" كما قيل أبداً، بل إنّه فوّض قباني البتّ ببعض النقاط التي كانت ما تزال قيد المناقشة، وهي لم تكن أساسية بعد التفاهم على الخطوط العريضة للبيان.
وتلاقت مصادر المجتمعين ومصادر ميقاتي على القول إنّه كان لرئيس الحكومة مواعيد مهمة منها مع السفير الكويتي في بيروت للبحث في الموقف الكويتي المستجد من رعاياهم في بيروت.