أكدت مصادر رسمية معنية ان الجيش ما كان بإمكانه ان يتصرف الا بردة فعل باردة، من تشكيل لجنة التحقيق في قضية اغتيال الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه الى مروحة الاتصالات على اعلى المستويات واتخاذ سلسلة تدابير ميدانية، برغم ان الرواية الامنية الحقيقية كانت في عهدة القيادة باكراً، لأن وحدات المؤسسة العسكرية على الارض كانت تفيد القيادة بكل كبيرة وصغيرة تحصل في إطار متابعة تنفيذ المهمات بدقة، وهو الأمر الذي يسري على كل الوحدات العسكرية.
واشارت المصادر في حديث لصحيفة "السفير" الى ان الجيش لم يتراجع امام الضغوط السياسية والإعلامية بل تصرف بحكمة وتعقل حقنا للدماء أكانت للمدنيين أم للعسكريين على حد سواء، كما ان التعليمات المعطاة من القيادة للعسكريين ركزت على استعياب الشارع لا الصدام معه، ولذلك كان القرار بعدم دخول منطقة الطريق الجديدة بالقوة.
وفي هذا السياق، ذكرت مصادر واكبت اجتماع السراي الحكومي الأمني الوزاري، مساء الأحد ، ان قائد الجيش العماد جان قهوجي اكد امام الحضور من وزراء وأمنيين "ان الجيش لا يريد اراقة دم أحد، لأنه اولا ابن منطقة عكار وابن كل المناطق اللبنانية، وهو يقوم بواجبه الوطني بعيداً من اي حسابات، لكنه في الوقت نفسه لا يسمح بأن تفلت الامور، لذلك يتشدد في ضبط الامن، وتمنى على السياسيين الا يصبوا الزيت على النار.
واشارت المصادر الى ان وزير العدل شكيب قرطباوي ابلغ المجتمعين ايضا انه طلب من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وبالتنسيق مع المدعي العام التمييزي القاضي سعيد ميرزا تولي التحقيق شخصيا، وتابع عمله ساعة بساعة، حتى ان قرطباوي قال لصقر "لو اضطررت للنوم في عكار، سنوفر لك كل ما تحتاجه، وفعلاً بقي صقر يتابع التحقيق حتى الواحدة فجراً، وعاد الى منزله في الرابعة صباحاً".