ثلاثة أفلام سورية في أسبوع لبناني واحد:
الفيلم الأوّل: طرابلس، وما شهدته عاصمة الشمال من تركيبة جمعوا فيها شخصاً قطرياً وثانياً أردنياً واللبناني شادي المولوي واتهموهم بأنهم خلية لـ«القاعدة»… ولقد دفع الثمن اللواء الركن عباس ابراهيم مدير عام الأمن العام.
والفيلم الثاني: أحداث عكار المأساوية التي أدت الى استشهاد الشيخ احمد عبدالواحد ومرافقه محمد مرعب.
والفيلم الثالث: كان سيئ الإخراج بامتياز، وكان الدور الأول فيه لشاكر البرجاوي خريج كلية سجن المزّة الذي أمضى فيه سبع سنوات ونصفاً، وغادره بشهادة دكتوراه في السجون. ولقد اقتضى السيناريو دخول «حزب الله» على الخط، أقلّه في الخاتمة عندما تولّت عناصر الحزب تهريب شاكر البرجاوي الذي ترك جماعته في وجه العاصفة فسقط منهم مَن سقط بين قتيلين ونحو 12 جريحاً.
للأسف الشديد أنّ النظام السوري، ولأنّه كما كنا قد كتبنا أخيراً يعاني سكرات الموت، فهو لن يتورّع عن أي «فيلم» ظناً خاطئاً منه أنّه يطيل بقاءه. ويحاول هذا النظام أن يعود فيلعب بالورقة اللبنانية مجدداً وكأن لسان حاله يقول: حافظوا عليّ وإلاّ فانظروا ماذا ينتظر لبنان.
والواقع أنّ لا راحة حقيقية إلاّ بعد سقوط هذا النظام.
وأصبحت المعادلة اليوم واضحة جداً: إنّ هذا الإنقسام الحاد في لبنان سببه المباشر النظام السوري… وما دام هذا النظام في الحكم فلن يُسمح للبنانيين بأن يتفقوا ولو على الحد الأدنى، وبالتالي لن يُسمح للبنان بأن يرتاح.