#adsense

مرحلة جديدة: “14 آذار” تقرّر إسقاط الحكومة…احتجاجات ستتلاحق والضوء أخضر

حجم الخط

كتب إيلي الحاج في "النهار":

اتخذت قوى 14 آذار قراراً للمرة الأولى بإسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي "غير المتوازنة". إسقاطها وليس المطالبة باستقالتها فحسب. وستحمل الأيام المقبلة على الأرجح مزيداً من السحب الداكنة إلى أجواء لبنان.

تستعد معراب لاستقبال اجتماع واسع خلال الساعات الـ48 المقبلة يشارك فيه رؤساء الأحزاب والكتل النيابية والنواب وعدد من الشخصيات المنضوية إلى تحالف 14 آذار لإعلان موقف يتجاوز الأساليب الإنشائية السابقة في مخاطبة الرأي العام الذي سيكون مدعواً إلى "إسقاط حكومة النظام السوري في لبنان" . سيشدد المجتمعون على أنها حكومة ترفع "النأي بالنفس" شعاراً في حين تمعن عبر أجهزتها ووزاراتها في ارتكاب الأخطاء والخطايا، فتغطي وتسهّل عن تصور وتصميم جرائم متعددة الشكل. منها أخيراً محاولة اغتيال رئيس حزب كادت أن توقع لبنان في المجهول والمحظور ومع ذلك حالت دون استكمال التحقيق فيها بمنع تسليم "داتا الإتصالات" إلى المحققين. ومنها تسليم مواطنين سوريين – أبرزهم المسؤول السوري السابق شبلي العيسمي – إلى نظام بلادهم الذي هربوا منه لأنه لا يتورع عن تصفيتهم خلافاً لكل الشرائع الإنسانية والأنظمة الدولية. في حين أن هذه الحكومة تهمل واجباتها والتزامات لبنان الدولية قصداً بتجاهلها موضوع المتهمين باغتيال رئيس حكومة سابق ومطالبة محكمة شكلتها الأمم المتحدة بتسليمهم إليها.

كذلك تورط الحكومة لبنان داخلياً وخارجياً في مواقف حرجة ومسيئة توقع أضراراً بعموم المواطنين في شكل منهجي. من هذه المواقف على سبيل المثال توقيف القطري عبد العزيز العطية والشاب شادي المولوي بتهم تتعلق بالإرهاب، في وقت كان أكثر من طرف في الحكومة وخارجها يلهج بوجود تنظيم "القاعدة" في لبنان.

ويسرد قيادي ما حصل في قضية "الشبكة المزعومة"، مذكراً بأن تعميماً من الإنتربول وأجهزة مكافحة إرهاب غربية بتوقيف مواطن أردني، لكن الجهاز الأمني المعني أراد "تكبير البحصة" فأقحم في الموضوع المواطن القطري بعدما تبين أنه كان تبرع بأربعة آلاف دولار للنازحين السوريين من خلال المولوي الذي وجد الجهاز الأمني رقمه في هاتف العطية.

وماذا كانت النتيجة؟ إطلاق المولوي بعد العطية الذي قابله وزير الخارجية عدنان منصور في الدوحة. وتأكد الجميع أن حكومة ميقاتي فاشلة حتى في "تركيب الملفات". وأن الأجهزة التي تغطيها الحكومة لا تزال تعمل وفق النمط المتهالك الذي كان سائداً زمن وصاية سورية أسقطتها انتفاضة 14 آذار 2005. لكن أخطر ما انكشف بعد مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه في عكار، ودعوة الدول الخليجية رعاياها إلى مغادرة لبنان، أن هذه الحكومة تغامر بمصير اللبنانيين وأمنهم ومصالحهم ووحدتهم .

هل تكفي هذه المعطيات للقول إن الظروف أصبحت مؤاتية لقوى 14 آذار كي تطيح حكومة ميقاتي؟

ترى مصادر في قوى التحالف في قراءتها لرسالة عاهل السعودية الملك عبدالله إلى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، بعد مواقف دول الخليج الأخرى، أنها بمثابة تبليغ عربي بأن استمرار الوضع على ما هو في ظل الحكومة الحالية غير ممكن. صحيح أن السعودية لم تتعامل مع هذه الحكومة على غرار تعاملها مع الحكومات السابقة ولم تستقبل رئيسها، إلا أن موقف السعودية المبدئي ذاك لا يقارن في حدته ووضوحه بموقفها اليوم.

كيف ستسقط الحكومة؟ "سنحرص على الإبتعاد عن السلاح، وما رأيناه في الأيام الماضية كان بروفة عفوية لحركة احتجاج واسعة وشاملة سنلجأ إلى تنظيمها وتنسيق آلياتها في ضغط سلمي متواصل وفي كل المناطق حتى تسقط. لم يعد هناك مكان للمزاح".

ويجمع قادة 14 آذار على أن بقاء الحكومة بعد كل ما جرى هو "تجديد للحرب الأهلية التي نرفضها وسنظل نرفضها. وسيخرج اجتماعنا بعنوان مطلبي صارم وليس مجرد تسجيل مواقف. في السابق كنا نقول "المعارضة تحت سقف الحكومة". اليوم نقول "انتهت الحكومة".

المصدر:
النهار

خبر عاجل