#adsense

قبل لغة السلاح وبعدها؟!

حجم الخط

 فيما لم يقطع الرئيس نبيه بري الأمل من العودة الى الحوار، فإن الذين مع الحوار يرون إستحالة أمام فتح هذا الملف الحيوي – الأساسي والملح، قبل معرفة ما إذا كانت هناك موانع تحول دون شمولية البحث في الإهتمامات الوطنية، وليس على القاعدة الغبية القائلة ان «كل شيء مطروح للبحث باستثناء سلاح المقاومة»، الذي يراه الجميع حاجة ملحة وضرورية للبحث، أقله كي لا يقال أننا بصدد الخوض في مواضيع لا تلامس هموم الأمن الوطني، طالما أن حزب الله يمتلك وحده السلاح ويحركه بالإتجاه الذي يرى فيه مصلحته وحلفاءه!

وإذا كان بعضهم يستخف برؤية غيره، فإن المشكلة عندها ستكون مضاعفة، وهذا ما يعرفه حزب الله ومعه قوى 8 آذار من أحزاب وتنظيمات لا محل لها في الإعراب الوطني، كي لا نقول كما العادة «جماعة خوارج» تتلقى تعليماتها من الخارج!

وجديد الساحة اللبنانية، إنها لن تستقطب السياح العرب، بعدما تبين لمن يعنيه الأمر إن كل زائر يمكن أن يكون «مشروع مخطوف»، قياساً على ما شاهدناه في عدد من مناطق بيروت والضاحية والجبل والبقاع. وليس من ينسى المصير المجهول لأحد مؤسسي حزب البعث شبلي العيسمي الذي ضاعت آثاره بينما كان يمارس رياضة المشي. كما لا ينسى أحد كيف إختفت آثار الموظف في طيران الشرق الأوسط المهندس جوزف صادر وقبله وبعده العشرات ممن وقعوا في مصيدة الخطف لغايات مالية أو مذهبية لا فرق!

أما اولئك الذين انتقدوا الإمارات العربية والكويت وقطر والبحرين على مطالبة رعاياها بتجنب السفر الى لبنان، فإنهم تجاهلوا وسائل تصرف جماعات لبنانية محددة معترضة على علاقة لبنان، أو بعض اللبنانيين، بالدول المشار إليها (…) كما نسوا كيف ضاعت آثار سبعة رياضيين استونيين في منطقة البقاع (…) وكيف إختفى غيرهم من اللبنانيين والعرب والأجانب على مشارف الضاحية الجنوبية التي تحولت الى دولة ضمن دولة وليس من يعترض على هذه التسمية لأن الجميع على قناعة بأنها لم تعد من ضمن ممتلكات الجمهورية اللبنانية!

وإذا كان من سؤال عن مصير تجار سوريين وقعوا في أيدي عصابات الخطف، لن تكون حاجة الى سؤال من يهمهم كيف إنتهت مشاكل هؤلاء مع خاطفيهم وإلى أية منطقة ينتمي هؤلاء ولا من يغطي تصرفاتهم، حيث من المستحيل القول إن الذين درجوا على أعمال الخطف والقتل والسرقة لا يتمتعون بحماية السلاح غير الشرعي والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصى!

وتجدر الإشارة في هذا السياق الى أن حزبيين معروفين تقاضوا ملايين الدولارات جراء تدخلهم لتخلية هذا المخطوف أو ذاك، بمعزل عن أي مسعى أو دور لمسؤول لبناني، لمجرد زعم بعضهم ان الدولة لا تتدخل في صفقات من هذا النوع!

وحدث ولا حرج عن عمليات سرقة السيارات ومقايضة أصحابها بغطاء حزبي الى حد إعتبار كل حادث مشابه مدخلاً الى نهب آلاف الدولارات وليس من بوسعه السؤال عن دور لهذا المسؤول الرسمي وذاك المرجع الحزبي، لأن ذلك من صلب الممنوعات!

وفي عودة الى ما حصل في بيروت أخيراً وقبله في طرابلس وعكار، هناك من يجزم بأن بعض النافذين من أصحاب المصالح السياسية تأكد ضلوعهم في التوتير وفي إستخدام السلاح كي يقال إن السلاح منتشر بأيدي الجميع وغير محصور بترسانة حزب الله، باستثناء القدرة الفردية على تحريكه في هذا الإتجاه أو ذاك؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل