رأت مصادر سياسية معارضة في بيروت إن ما جرى في بعض المناطق اللبنانية من ردود أفعال على ما حصل على حاجز الجيش اللبناني بالكويخات لا سيما في بعض أحياء العاصمة بيروت من مواجهات واشتباكات مسلحة معطوفاً على الحملة التي يتعرض لها الجيش ودوره، هو أمر جداً خطير ويستدعي دق ناقوس الخطر كي يعي جميع المسؤولين بأن ما يجري لا يمكن السكوت عنه او التعاطي معه بخفية من خلال إستمرار هذا النهج من الخطاب والسلوك السياسي لدى البعض الذي لا هم لديه سوى ممارسة الكيدية والتحريض وإثارة النعرات تنفيذاً لأجندات مشبوهة من وراء الحدود أوتحقيقاً لمكاسب شعبوية ضيقة.
ولفتت الى ان المطلوب من الحكومة بكل مكوناتها السياسية أن تتحمل مسؤولياتها وترتقي إلى مستوى الخطر المحدق بالبلاد ليس عبر الإجتماعات وإصدار بيانات الشجب والإستنكار بل عبر اتخاذ سلسة من الخطوات والاجراءات العملانية من شأنها أن تعيد للدولة ومؤسساتها وأجهزتها الهيبة والثقة المفقودة تجاه الناس.
وأكدت المصادر المعارضة بأن ما جرى ويجري في منطقة الشمال يدخل ضمن محاولات النظام السوري نقل الأزمة السورية بكل فصولها الدموية إلى الساحة اللبنانية، وإن مقتل الشيخيّن كما "المضبطة الاتهامية" السورية لجهات ومناطق لبنانية -بتمويل تهريب الاسلحة والارهابيين وتسهيله الى سوريا – يندرجان ضمن سياق نسف محاولات التهدئة الجارية لضبط الوضع الامني المتفجر في شمال لبنان والتي ساهمت تصريحات بعض المسؤولين، في اذكاء نارها وتسعير حدتها سيما وانها بدت ممهدة ومتكاملة مع الرسالة التي وجهها المندوب السوري الدائم لدى الامم المتحدة السفير بشار الجعفري الى الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون، مما ينذر بمضاعفات على مستويات عدة.