حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من عواقب وخيمة في حال انتقال الصراع في سوريا إلى لبنان، وقال في مؤتمر صحافي عقده في موسكو: "هناك مخاطر حقيقية من انتقال النزاع إلى لبنان، حيث يمكن أن تنتهي الأمور إلى عواقب وخيمة انطلاقاً من تاريخ لبنان، وتركيبته الاثنية والطائفية، ومبدأ بناء الدولة اللبنانية".
وأعرب لافروف عن أسفه الشديد لمحاولات تعميق الخلاف بين الشيعة والسنة في شكل مفتعل، مؤكدا أن ما يجري يعد تطوراً خطراً للحوادث، ويجب تجنبه بأي ثمن، آملا في أن يلعب الأعضاء الفاعلون في المجتمع الدولي، وفي مقدمهم البلدان الإسلامية، والغرب وأن يتبنوا الخيار الصحيح ويستطيعوا إيقاف الموضوع.
واذ اتهم المعارضة السورية بخروق كبيرة لقرار مجلس الأمن، وبمحاولة نسف خطة كوفي أنان، اعتبر لافروف ان هدف المجموعات المسلحة والأطراف الممولة لها واضح وهو نسف خطة كوفي عنان لحل الأزمة سلمياً.
وشدد لافروف على أن ما يجري يعد خرقاً فاضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي تبنى البيان كاملا، وهو يتضمن مطالبة كل المجموعات المعارضة، ومن ضمنها المعارضة المسلحة، وليس الحكومة وحدها، بالوقف الفوري للعنف. وطالب لافروف بالكف عن اتباع سياسة مزدوجة في الشأن السوري، ففي حين يُنتظر من الحكومة تنفيذ بنود خطة أنان، لا يتم لجم المعارضة، أو حتى مطالبتها بالمثل، وواقع الحال أن أطرافاً تشجع المعارضة على مواصلة الاستفزازات العسكرية.