قامت روسيا الاربعاء باول تجربة ناجحة لاطلاق صاروخ جديد عابر للقارات قادر على اختراق منظومات دفاعية وخصوصا الدرع الصاروخية الدفاعية الجديدة التي ينشرها الحلف الاطلسي، حسبما اعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الروسي فاديم كوفال.
ونقلت وكالة انترفاكس عن كوفال قوله ان الصاروخ غير المزود براس حربية فعلية بلغ هدفه في منطقة كورا لاجراء التجارب في شبه جزيرة كامشاتكا على المحيط الهادئ. لقد تمت اصابة الاهداف المحددة للتجربة.
واضاف كوفال ان عملية الاطلاق تمت من منصة متحركة في قاعدة بليستسك (شمال روسيا).
واوضح مصدر عسكري للوكالة انها التجربة الثانية لمثل هذا النوع من الصواريخ، اذ باءت المحاولة الاولى بالفشل في 27 ايلول 2011.
وكانت مصادر عسكرية ومن صناعة الفضاء الروسية اعلنت انذاك ان التجربة الاولى لصاروخ استراتيجي جديد من طراز ارض-ارض، وهي صيغة مطورة لصاروخ "توبول-ام" العابر للقارات والبالغ مداه عشرة الاف كلم انتهت بالفشل اذ تحطم الصاروخ على الارض بعيد اطلاقه.
من جهة اخرى اعلنت مصادر عدة الاربعاء لانترفاكس ان هذا الصاروخ قادر بشكل افضل مما سبق على اختراق الدرع الصاروخية الدفاعية التي باشر الحلف الاطلسي تنفيذ المرحلة الاولى منها خلال قمته في شيكاغو الاسبوع الفائت.
وصرح الجنرال فيكتور ايسين القائد السابق لقوات الصواريخ الاستراتيجية: "انها احدى السبل العسكرية التقنية التي طورتها السلطات الروسية للرد على نشر نظام دفاع شامل مضاد للصواريخ من قبل الاميركيين".
وتابع مصدر عسكري اخر لانترفاكس ان الصاروخ يستخدم نوعا جديدا من المحروقات يتيح له خفض الوقت الضروري لتشغيل اجهزة الدفع في المرحلة الفاعلة من المسار.
واضاف المصدر: "وبالتالي فان قدرات مثل هذا الصاروخ على اختراق منظومة دفاعية قد تضاعفت".
وتندد روسيا منذ فترة بمشروع الدرع الصاروخية التي يقول الغرب ان الهدف منها التصدي لهجمات من دول مثل ايران.
وبات المشروع الذي اطلق في العام 2010 احد ابرز نقاط الخلاف بين الحلف وروسيا التي تعتبره تهديدا لامنها.
وتعتبر روسيا المشروع تهديدا لامنها وتطالب بادارة مشتركة له او على الاقل الحصول على ضمانات بانه لا يستهدف قدراتها على الردع. ويرفض الحلف ذلك اذ يحرص على ابقاء هامش للمناورة الاستراتيجية.