رد رئيس "اللقاء المستقل" نوفل ضو على ادعاء رئيس كتلة "التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون أن كل ما أتى في رسالة الممثل السوري الدائم لدي الأمم المتحدة السفير بشار الجعفري صحيح، وأنه في صدد لتأكد من المعلومات الواردة في تلك الرسالة عن تهريب للأسلحة عبر خليج جونية ومرفأ "الأكوامارينا"، مؤكداً أن "من يريد أن يمثل كسروان – الفتوح فعليه أن يدافع عنها وعن كرامة أبنائها وعن ازدهارها، وأن يحسن التمييز في الفرق بين أن يكون الإنسان نائباً عن الأمة في مجلس النواب اللبناني، وبين أن يتصرف كعضو في مجلس الشعب السوري".
كلام ضو أتى في مداخلة له خلال مؤتمر صحافي عقدته الفاعليات الحزبية والسياسية والإقتصادية والطالبية والاجتماعية في كسروان – الفتوح في الثانية من بعد ظهر الأربعاء 23 أيار 2012 في مقر حزب "الكتلة الوطنية اللبنانية" في ذوق مكايل ردت فيه بالوقائع والأسماء والأرقام والتواريخ على الاتهامات التي وجهها الجعفري بتهريب الأسلحة الى المعارضة السورية عبر خليج جونية ومرفأ "الأكوامارينا"، وشجبت موقف عون وصمت نواب كسروان – الفتوح على الحملة السورية التي تستهدف منطقتهم.
وكان ضو قد استهل كلمته بالقول: "على الرغم من أننا كأبناء كسروان معنيون بكل ما يمس لبنان واللبنانيين على مساحة الـ10452 كلم2، فإننا سوف نحصر موضوع لقائنا اليوم، بشق واحد من الرسالة السورية، مركزين على الإفتراء السوري علينا ككسروانيين، ومبينين أمام الرأي العام اللبناني والعربي والدولي مدى تواطؤ حلفاء سوريا وفي مقدمهم النائب ميشال عون ومجموعتيه النيابية والوزراية مع الحملة الهادفة الى النيل من كسروان وأبنائها واستقرارها وازدهارها الإقتصادي ودورة الحياة السياحية والتجارية فيها".
وأوضح ضو أنه "جاء في رسالة السفير السوري في الأمم المتحدة بشار الجعفري ما حرفيته: "بتاريخ 13/3/2012 رست باخرة حربية مجهولة الهوية مقابل منطقة "جونيه" في العاصمة اللبنانية "بيروت"، وقامت زوارق صغيرة بنقل الاسلحة التي كانت على متنها الى البر بهدف نقلها الى سوريا. كما رست مراكب محملة بالاسلحة في مرفأ "اكوامارينا" قرب "جونيه"، وتم تفريغ حمولتها ونقل الاسلحة المتواجدة على هذه المراكب الى عكار ثم الى "وادي خالد" تمهيدا لتهريبها الى سوريا"، مشيراً إلى أنهم "بعد هذه الرسالة السورية نهار الجمعة الماضي انتظروا أن يبادر نواب كسروان – الفتوح على الفور الى الدعوة الى مؤتمر صحافي عاجل لنفي هذه الأكاذيب ورد هذه الإدعاءات، والاعتراض على هذا الاعتداء السوري السافر على منطقتهم". وأضاف: "عندما لم يبادروا الى الانتفاض لكرامتهم وكرامة منطقتهم وأبنائها على الفور، قلنا في أنفسنا إنهم سيفعلون ذلك من دون شك يوم الإثنين بعد مشاورات في ما بينهم لإيجاد الصيغة الأكثر ملاءمة لرد الاعتبار ووضع النقاط على الحروف. فالمواجهة مع سوريا هي من اختصاص الجنرال عون ومعاونيه منذ حرب التحرير وهو يعرف كيف يهز المسمار ويحمي اللبنانيين ويدافع عن كرامتهم".
وتابع ضو: "مضى يوم الإثنين من دون رد… فقلنا إن المسألة حسمت في ذهن الجنرال… ولا بد أن العماد عون يريد أن يكرس زعامته المسيحية بأن يتولى هو بنفسه الرد الصاعق بعد الاجتماع الدوري الأسبوعي لتكتل التغيير والإصلاح يوم الثلثاء، بحيث يعمد هو شخصيا الى الرد ووضع النقاط على الحروف، ووضع حد للتطاول السوري على الدولة اللبنانية وأبناء المنطقة التي يدعي تمثيلها"، مشيراً إلى أن "المفاجأة كانت في أن الجنرال أطل في مؤتمره الصحافي الأسبوعي أمس مؤكدا أن كل ما ورد في رسالة الجعفري الى الأمم المتحدة صحيح… لكنه استدرك في موضوع تهريب السلاح عبر خليج جونية ومرفأ الأكوامارينا الى سوريا، فقال إنه لم يتأكد بعد مما إذا كانت المعلومات صحيحة أم لا".
وأكّد ضو أنهم اجتمعوا ليظهروا "للرأي العام الكسرواني الذي لا يزال مخدوعاً بالجنرال عون ونوابه أن الجنرال يعرف ولكنه لا يريد أن يقول الحقيقة"، مشيراً إلى أنه "إذا كان يعرف الحقيقة ويسكت عنها فتلك مصيبة، وإذا كان لا يعرفها وهو في موقع المسؤولية فالمصيبة أعظم". وأضاف: "الحقيقة يا جنرال، أن السفينة التي تحدث عنها الجعفري هي سفينة حربية فرنسية زارت لبنان من ضمن مجموعة عسكرية بحرية فرنسية بين 13 و17 آذار الماضي وأجرت مناورات بحرية في خليج جونية قبالة الأكوامارنيا بالتعاون مع البحرية التابعة للجيش اللبناني"، لافتاً إلى أنه "صدر بيان رسمي بذلك آنذاك عن السفارة الفرنسية، ونشرت وسائل الإعلام صوراً وأخباراً عن هذه المناورات نضع نسخاً منها بتصرف وسائل الإعلام التي تعرفها في أي حال".
وتابع ضو: "ونضع أيضاً بتصرف الإعلام والرأي العام اللبناني نسخاً مما كتبته مجلة الجيش اللبناني ونشره الموقع الرسمي للجيش على شبكة الإنترنت بشأن هذه المناورات التي حضرها السفير الفرنسي السابق دينيه بييتون وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقادة عسكريون ومسؤولون لبنانيون وفرنسيون".
وشد ضو متوجهاً إلى عون على أن "الانتفاض لكرامة الجيش لا يكون بدعمه في عكار والتشكيك بمصداقيته في كسروان"، مشيراً إلى أنه "من يريد الحفاظ على صدقية الجيش لا يتهمه بالعجز عن منع تهريب السلاح عبر منطقة لا تبعد عشرات الأمتار عن قاعدة بحرية تابعة له". وأضاف: "من يريد الحفاظ على معنويات الجيش اللبناني لا يقول بأنه في صدد التأكد من معلومات سبق للجيش أن نشرها وأعلن عنها رسميا في بيانات وصور وأفلام. من يريد الانتصار للجيش لا يفعل ذلك برفع اليافطات وتسيير المواكب السيارة في الشوارع بل بعدم زجه في مواجهات وسياسات تسيء الى دوره وقدراته، ومن يريد الحفاظ على الجيش ودوره لا يستخدمه في معارك سلطوية ويسخر قدراته لأهداف رئاسية".
وكان قد شارك في المؤتمر بالإضافة إلى ضو، أمين سر منطقة كسروان في "القوات اللبنانية" ناجي يحشوشي، أمين عام "الكتلة الوطنية" جوزف مراد وأمين المال جو ضو، رئيس اقليم كسروان – الفتوح الكتائبي سامي خويري، وعضو المجلس الأعلى في حزب "الوطنيين الأحرار" ومفوض كسروان زياد خليفة. كما حضر المؤتمر النائب السابق كميل زياده، وممثل النائب السابق منصور غانم البون السيد وليد غانم، وممثل "تيار المستقبل" في كسروان سمير حداد وحشد من القوى الطالبية رجال الأعمال.