#adsense

اسبوع الخضات الأمنية خفّض حركة الأسواق 75% ودفع النمو إلى شفير الهاوية…شقير لـ”اللواء”: هل يريدون أن يحكموا بلداً مفلساً وشعباً جائعاً…شماس دعا السياسيين إلى وقفة ضمير

حجم الخط

كتب عزة الحاج حسن في صحيفة "اللواء":

رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير ألقت الأجواء السياسية والأمنية المشحونة بثقلها على الاقتصاد اللبناني عموماً وأسواقه التجارية خصوصاً على المديين القريب والبعيد.

فبين ليلة وضحاها تنقّلت حالة من الغليان في معظم المناطق اللبنانية سبقها سحب رعايا عرب ولحقها تصريحات نارية من كل حدب وصوب.

كل هذه المعطيات السلبية وقعت دفعة واحدة على الإقتصاد بكافة قطاعاته فالموسم السياحي تلقى صدمة قبل افتتاحه والأسواق التجارية تراجعت حركتها بشكل غير مسبوق والإستثمارات تترقّب المستجدات .

والمفارقة أن البلد يعيش هذا التوتر مع بداية كل صيف وإن لأسباب تختلف من سنة لأخرى وككل عام تتسابق فيه الأزمات السياسية لاستقبال الصيف تلغى الكثير من الحجوزات عبر الطيران اللبناني وبالتالي حجوزات الفنادق في بيروت والجبل وسائر المناطق السياحية.

وعلمت «اللواء» ان الإلغاءات سجّلت أرقاماً كبيرة تتحفظ المراجع الاقتصادية على كشفها تجنباً لزيادة الأمور سوءاً.

فإلى متى سيصمد الاقتصاد اللبناني امام استهتار السياسيين والى متى سيبقى السياسيون غير واعون لما توقعه خطاباتهم وتحركاتهم غير المسؤولة على الاقتصاد خصوصاً والبلد عموماً؟.
فاعليات اقتصادية أطلقت صرختها عبر «اللواء» لتهدئة الأوضاع وإنقاذ ما تبقى من الاقتصاد في لبنان.

شقير

رئيس اتحاد الغرف اللبنانية وغرفة بيروت وجبل لبنان شقير تساءل عن أسباب وقوع أحداث امنية وتوترات مطلع صيف كل عام وقال:»ما هذا الإبداع الذي يتمتع به السياسيون في لبنان فلا يحلو لهم ايقاع الأزمات والسجالات إلا مطلع موسم الصيف»

وتابع: إذا عدنا إلى العشر سنوات الأخيرة، نجد أن شيئاً يحدث مع بداية كل فصل صيف لضرب الموسم السياحي في لبنان. هذا العام كان الجميع يعانون منذ بدايته، لكن المعاناة بلغت أوجها في الشهرين الأخيرين اللذين شهدا حوادث أمنية، إذ لم نعد قلقين على الموسم السياحي أو على تصدير المنتجات اللبنانية فقط، إنما بتنا خائفين على البلد ككل.

وأسف شقير لما آلت إليه الأمور في الاسبوع الأخير بحيث أصبح الخوف والهمّ الأكبر ليس على الموسم السياحي فحسب بل على مصير البلد بأكمله.

وعبّر شقير عن توقعاته للعام الجاري بالقول: هذا العام صعب جداً متوقعاً عدم تسجيل أي نمو للعام 2012 في حال استمرت الامور على ما هي عليه اليوم.

وإذ تساءل شقير عن نوايا اهل السياسة قال: هناك شريحة كبيرة من اللبنانيين عاجزة عن تأمين قوتها اليومي فأي حكم يريد هؤلاء السياسيين؟ أيحكمون بلد مفلس وشعب جائع؟

وأمل من المسؤولين اللبنانيين «وضع الملف الإقتصادي في أولى أولوياتهم قبل المصلحة الشخصية الطامحة إلى نائب زيادة أو نقصان في الإنتخابات النيابية في العام 2013، لأن أي فريق سياسي قد يصل إلى السلطة لن يستطيع الحكم في بلد مفلس وشعبه جائع».

الإنكماش الإقتصادي

وعن انعكاس الوضع الامني المتوتر على التبادل التجاري بين لبنان والدول الاخرى وعلى حركة الترانزيت، قال شقير: لا تزال الحركة جامدة. فالإنكماش الإقتصادي في لبنان بدأ قرابة الشهر، وتعزز هذا الوضع خلال الأسبوع الأخير بالطبع. ونأمل أن يعي أهل السياسة دقة الوضع للتعويض قدر الإمكان خلال موسم الصيف، وإلا سيمرّ هذا الأخير من دون الإفادة منه سياحياً ولا حتى اقتصادياً.

وعما إذا كان لدى القطاع الخاص أي خطة اقتصادية للتحوّط لتداعيات التوترات الأمنية المتنقلة، قال: لا يمكن فعل أكثر من التحذير ومناشدة المسؤولين، فالجميع يدركون خطورة الوضع الإقتصادي والمستوى الذي وصل إليه معدل البطالة في لبنان، كذلك يعلمون ان عندما اتخذنا قرار زيادة الرواتب والأجور كان ذلك على أساس ارتفاع نسبة النمو الى 5 في المئة هذا العام، ليستطيع القطاع الخاص التحمّل. لكن منذ ما قبل المشكلات الأمنية ولغاية اليوم، لا يوجد أي نمو وإذا استمرت التطورات الأمنية لا سمح الله، فسيسجل النمو الإقتصادي نسبة تقلّ عما كان عليها في العام الفائت، في مقابل تضخم بنسبة 4 إلى 5 في المئة.

شماس

من جهته رئيس «جمعية تجار بيروت» نقولا شماس وصف الوضع الإقتصادي بـ«شبه المأساوي» قائلاً: منذ اسبوع وحتى اليوم اصبح لبنان في غير عصر وكل المقاييس انقلبت في الأيام الأخيرة.

وتابع: بعد أن كنا واثقين من نجاح موسم العام الحالي بكافة حوانبه بتنا اليوم شبه يائسين لا سيما في ظل الشكاوى المتلاحقة من التجار والركود الذي أصاب الأسواق.

وكشف شماس أن رقم الاعمال في الاسواق التجارية تراجع في الايام الاخيرة ما لا يقل عن 75 في المئة عازياً الاسباب الى انعدام الثقة وعزوف العرب عن المجيء الى لبنان وتخوّف اللبنانيين والإحباط الذي أصاب المجتمع التجاري.

وعن الأرقام المحققة والمتوقعة قال شماس: خلال الفصل الأول من العام الحالي حققنا نمو جيد ولكن في حال استمر الوضع على ما هو عليه خلال الفصل الثاني فإن النمو لن يتجاوز الصفر في المئة.

وختم شماس بدعوة السياسيين الى اليقظة والوقوف وقفة ضمير لإنقاذ ما تبقى من الاقتصاد اللبناني.

صراف

بدوره إعتبر عميد جمعية الصناعيين في لبنان جاك صراف ان «لبنان لا ينجح إلا بالتوافق، وإذا لم يحصل تفاهم بين فريقين لا نصل إلى نتيجة»، مؤكداً ان «النأي بالنفس هو الإستقرار والسياسة الأنسب اليوم».
وأشار إلى ان «هناك مؤسسات عديدة طلبت من وزير العمل سليم جريصاتي تخفيض أعداد موظفينها لعدم قدرتهم على تحمل الكلفة».

ويبقى الخوف من تداعيات تحذيرات بعض الدول العربية وانعكاسه على المستثمرين الأجانب والعرب كونها تعتبر مؤشراً سلبياً للحالة الأمنية، وتدفعهم إلى تغيير وجهتهم الاستثمارية، في وقت لبنان فيه بأمس الحاجة إلى مشاريع منتجة تنهض بالعجلة الاقتصادية.
 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل