أكد السفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي تعليقاً على الحوادث في شمال لبنان «ان المخطط الأميركي والغربي والصهيوني الذي فشل في إسقاط موقع سوريا ودورها بسرعة، قام بالتفكير بكل الوسائل التي تعوّض له عن خسارته من خلال ايجاد طرق لنقل السلاح وتحريض المسلحين وتنمية الفكر التكفيري من قوى معينة»، لافتاً الى «ان سوريا تشخّص ما يجري وتقرأه بعمق وبالتالي تحرص على أن يكون التشاور مستمراً مع الدولة الشقيقة لبنان ومع الدول الشقيقة الأخرى ايضاً كي يعلموا أن أمن هذه المنطقة يؤثر على أمن سوريا»، ومعلناً «لذا نريد أن يكون لبنان محصناً وأن يقرأ دوره وموقعه قراءة صحيحة، فلا يسمح لألغام تكبر على أرضه بأن تنفجر فتؤذيه قبل أن تؤذي سورية».
وقال علي في حديث الى تلفزيون «المنار»: «منذ البداية قلنا ان على لبنان مراعاة الإتفاقات الناظمة للعلاقة الأخوية مع سوريا كي لا يكون لبنان منصةً لاستهداف سوريا أو للعدوان على سورية. ويقوم لبنان بلعب دور في هذا الإتجاه يعلو أحياناً ويخفت أحياناً، ولكننا نرى في ضبط شبكات التهريب وضبط باخرة السلاح وتوقيف عدد من المتورطين في عمليات في الداخل السوري، مساهمة جيدة في تحصين الداخل اللبناني».
وحين سئل: هل يمكن أن تتدخل سوريا مباشرة للحؤول دون تهريب مزيد من الأسلحة عبر شمال لبنان؟ اجاب: «التعاون قائم والإتصال والتنسيق مستمر بين القيادتين والجيشين اللبناني والسوري، وبالتالي نرجو أن يؤدي هذا التنسيق إلى النتائج التي تحمي لبنان وأرضه وتحمي العلاقة الأخوية ولا تسمح للقوى المتربصة بلبنان وبسوريا أن تستغل الشمال أو البقاع أو أي مناطق حدودية لأن تكون مناطق حاضنة لقوى تريد العبث بأمن لبنان كما أمن سوريا تحت عناوين كثيرة».