#adsense

“النهار”: مجلس الوزراء يدعم الجيش والتحقيقات القضائية واجتماع امني في مكتب قهوجي بناء على رغبة سليمان من أجل التنسيق بين الاجهزة الامنية

حجم الخط

أكدت مصادر وزارية لصحيفة "النهار" ان مجلس الوزراء حصر كل مناقشاته ومشاوراته بالهمّ الامني المتنقل من الشمال الى بيروت وسواهما وقالت إن الاتجاه العام أبرز خطورة الوضع وضرورة اتخاذ خطوات انقاذية. واختصرت الحصيلة التي انتهى اليها المجلس بضرورة دعم الجيش ودعم التحقيقات الجارية في مقتل الشيخ أحمد عبد الواحد ومرافقه في عكار حتى النهاية. وعلم ان المجلس شكل لجنة سداسية من وزراء الدفاع والداخلية والاعلام والصحة والشؤون الاجتماعية والعمل من أجل صياغة الموقف الجامع من التطورات الاخيرة. وجاء هذا الموقف في التعبير عن دعم الجيش والمضي في التحقيقات. لكن أحدا لم يتطرق الى الدعوة الى احالة حادث عكار على المجلس العدلي، فيما تقرر ان يبقى مجلس الوزراء في حال انعقاد دائمة لمواكبة أي تطور ولو احتاج الامر الى عقد جلستين او ثلاث خلال الاسبوع. وطلب المجلس من وزير الدفاع وضع لائحة بحاجات الجيش ومتطلباته لتوفير الدعم الكامل له في بسط سلطته على كل المناطق.

وعلمت "النهار" ان وزراء "التيار الوطني الحر" أدلوا بمداخلات في الجلسة طالبوا فيها بتطبيق المادة الرابعة من قانون الدفاع التي تقضي بتكليف الجيش ضبط الامن وان تكون القوى الامنية بأمرته كما حصل في منطقة البقاع، وأثاروا ما جرى في منطقة الطريق الجديدة بعد حادث عكار، مشددين على ان هذا الاجراء يكفل انقاذ هيبة الجيش والضرب بيد من حديد. لكن وزيري "جبهة النضال الوطني" وائل أبو فاعور وغازي العريضي اعترضا على هذا الطرح. وقال أبو فاعور انه ليس هكذا تجري حماية الجيش وتوفير الغطاء له. وتلاه العريضي محذرا من عدم سلوك طريق الحل السياسي، وذكر رئيس الوزراء نجيب ميقاتي باجتماع أمني انعقد في السرايا سائلا عما قاله قائد الجيش العماد جان قهوجي في الاجتماع وقال: "ألم يقل إن مذكرة المندوب السوري بشار الجعفري تتضمن مغالطات وان ما جرى في الاكوامارينا هو مناورات مشتركة بين الجيش والقوات الفرنسية؟".

وحين أثار وزراء موضوع انسحاب الجيش من عكار وخوف المواطنين من ذلك، رد رئيس الجمهورية ميشال سليمان مؤكدا عدم صحة هذه المعلومات ومشددا على ان الجيش لا يزال في المنطقة يقوم بدوره على أكمل وجه.

وفي ما يتعلق بالمخطوفين اللبنانيين في حلب، اطلع مجلس الوزراء على الاتصالات التي اجريت والمستمرة من أجل الافراج عنهم. وأبلغ وزير الخارجية عدنان منصور المجلس ان المخطوفين موجودون لدى "الجيش السوري الحر" وأن المساعي جارية مع الدول المعنية ولا سيما منها تركيا لاطلاقهم.

وليلا افاد الامين العام لـ"حزب الاحرار السوري" في اتصال مع قناة "الجديد" ان لا مطالب مقابل الافراج عن اللبنانيين الذين أوقفوا في حلب وهم في صحة جيدة، وسيطلقون خلال الساعات المقبلة. وقال ان عملية الاختطاف تمت بناء على معلومات خاطئة بأنهم عسكريون ينقلون السلاح من ايران لمساعدة النظام.

ولم يذكر التلفزيون هوية الحزب المذكور او أي معلومات عنه.

سليمان

وكان برز في هذا السياق موقف لرئيس الجمهورية قبل الجلسة من رسالة المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري التي اتهمت جهات ومناطق لبنانية بايواء ارهابيين وتصدير السلاح الى سوريا. وأعلن الرئيس سليمان "ان هذه الرسالة لا تستند الى وقائع مثبتة بل ان التقارير الواردة من قيادة الجيش والاجهزة الامنية تشير الى عكس ذلك تماما".

وأفادت معلومات ان الرئيس سليمان الذي أجرى في اليومين الاخيرين اتصالات مع عدد من الزعماء العرب في مقدمهم العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز وأمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بدأ الاعداد لجولة عربية تشمل السعودية وقطر والامارات العربية والكويت، علما ان الدول الثلاث الاخيرة نصحت رعاياها بعدم التوجه الى لبنان، فيما اضطلع العاهل السعودي بدور لافت عبر الرسالة التي وجهها الى سليمان متمنيا رعايته لحوار لبناني يحول دون انزلاقه الى "فتنة".

وفي اطار المساعي والمعالجات الامنية للوضع الناشئ في البلاد عقد امس اجتماع في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي ضم المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم والمدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة ومدير المخابرات العميد الركن ادمون فاضل ورئيس فرع المعلومات العميد وسام الحسن. وأدرج الاجتماع في اطار التنسيق الامني بين مختلف القوى والاجهزة وتم الاتفاق على "اتخاذ سلسلة اجراءات مشتركة لطمأنة المواطنين الى أمنهم واستقرارهم في مختلف المناطق اللبنانية".

وعلمت "النهار" ان الاجتماع انعقد بناء على رغبة الرئيس سليمان من أجل التنسيق بين الاجهزة الامنية وستعقد اجتماعات دورية كل اسبوعين إلا اذا اقتضت الحاجة عقد اجتماعات طارئة.

 

المصدر:
النهار

خبر عاجل