كان لافتا للانتباه الاجتماع الامني الموسع الذي عقد في مكتب قائد الجيش العماد جان قهوجي في اليرزة، في غياب أي حضور سياسي رسمي، وبمشاركة كل قادة الاجهزة الامنية الذين توافقوا على اتخاذ سلسلة من الاجراءات المشتركة لطمأنة المواطنين الى أمنهم واستقرارهم في مختلف المناطق.
وقالت مصادر أمنية واسعة الاطلاع لصحيفة «السفير» ان الهدف الاساسي من الاجتماع هو تعزيز التنسيق بين الاجهزة الامنية والعسكرية، والتفاهم على تبادل المعلومات بالحد الأدنى الضروري عندما يكون أي منها بصدد تنفيذ خطوة نوعية، حتى لا يتحمل أي جهاز تبعات تحرك غير منسق، مشيرة الى ان الوضع الداخلي حساس ويتطلب رفع مستوى الجهوزية والتعاون لمواجهة المخاطر الداهمة، مع احتفاظ كل جهاز بخصوصيته وهامشه في التحرك.
وكشفت المصادر عن انه تقرر اتخاذ مجموعة من الإجراءات غير المعلنة للسيطرة بشكل أفضل على الموقف، موضحة ان المشاركين في الاجتماع وضعوا خططا للتعاون الميداني وتوزيع الادوار وتنظيم التدخل على الارض، وفقا لطبيعة كل حالة، فحيث يمكن لقوى الامن ان تتدخل، لا ضرورة للزج بالجيش والعكس صحيح.
وأشارت المصادر الأمنية الى ان المجلس الأعلى للدفاع كان قد فوّض الاجهزة الامنية والمؤسسة العسكرية اتخاذ الاجراءات المناسبة لضبط الأمور ومنع انفلاتها، وبالتالي فإنه لم يكن من الضروري مشاركة المستوى السياسي في اجتماع الاربعاء.