اعلنت لجنة تحقيق حول سوريا مكلفة من مجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة الخميس في تقرير جديد ان القوات العسكرية والامنية السورية ترتكب معظم الانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان في هذا البلد، متهمة دمشق بمواصلة ممارسة التعذيب بما في ذلك ضد اطفال في العاشرة من العمر.
وقال التقرير الذي يغطي فترة بين اذار وايار 2012 ان معظم الانتهاكات الخطرة لحقوق الانسان التي وثقتها اللجنة ارتكبها الجيش السوري واجهزة الامن في اطار عمليات عسكرية او عمليات تفتيش جرت في مواقع يعرف عنها انها تؤوي منشقين و/او مسلحين، او تعتبر انها تقدم الدعم للمجموعات المسلحة المناهضة للحكومة.
وأكد المحققون ان الجيش استخدم مجموعة واسعة من الوسائل العسكرية بما في ذلك اطلاق النار بالمدفعية الثقيلة على مناطق مدنية، مشيرين الى تلقي معلومات تفيد بان المجموعات المسلحة المناهضة للحكومة ترتكب ايضا انتهاكات لحقوق الانسان.
لكنهم ابدوا مخاوف كبرى حيال تصرفات الجيش وقوات الامن، كما حيال حركة نزوح المدنيين وحرمان بعض المناطق بشكل منهجي من الحاجات الاساسية للحياة البشرية مثل الطعام والمياه والعناية الطبية.
وذكر التقرير من جهة اخرى ان دمشق تواصل عمليات الاعدام خارج اطار القانون وممارسة التعذيب، مشيرا الى ان العنف ما زال يطاول الاطفال الذين غالبا ما يكونوا في عداد القتلى او الجرحى خلال الهجمات على التظاهرات وعمليات قصف المدن والقرى من قبل القوات الحكومية.
وكتب المحققون في التقرير ان اطفالا في العاشرة من العمر احتجزتهم القوات الحكومية افادوا مرارا انهم تعرضوا للتعذيب لحملهم على الاعتراف بان افرادا من عائلاتهم ينتمون الى الجيش السوري الحر المؤلف من منشقين عن القوات النظامية، او يؤيدونه.
كما اكدت اللجنة انها تملك ادلة مثبتة بان المجموعات المسلحة المعارضة غالبا ما تستخدم اطفالا لنقل رسائل او حمل ادوية او للطهي ضمن وحدات ميدانية.