أعلن وزير المال محمد الصفدي أن الصيغة الجديدة لمشروع الموازنة العامة لسنة 2012 تلحظ زيادة بنسبة 65 في المئة في النفقات الاستثمارية عما كانت عليه في موازنة 2011، وتسعى الى خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي من 135,1 الى 134.8 في المئة.
واذ أشار الى أن نسبة العجز الاجمالي في المشروع الجديد تقدر بـ5,568 مليار ليرة، أوضح أن الصيغة المحدثة للمشروع تقضي بزيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 12 في المئة، وعلى فوائد الودائع المصرفية من 5 إلى 7 في المئة، في حين أدرجت ضريبة بنسبة 4 في المئة على إيرادات البيوعات للعقارات المملوكة قبل 1/1/2009 وبنسبة 15 في المئة على أرباح البيوعات للعقارات المملوكة بعد هذا التاريخ.
وأكد في مؤتمر صحافي بعد اجتماعه مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وجمعية المصارف برئاسة جوزف طربيه، أن هذه الإجراءات الضريبية تؤمن الايرادات الضرورية من دون أن ترتب أعباء تثقل كاهل المواطنين وخصوصا ذوي الدخل المحدود والمتوسط.
وقال إن المشروع رفع الى مجلس الوزراء، مشيرا الى أن قيمة الإيرادات فيه تبلغ 15,787 مليار ليرة، فيما تبلغ النفقات 21,355 مليار ليرة.
وأعلن الصفدي أن المشروع يلحظ "اتخاذ إجراءات ضريبية تؤمن الايرادات الضرورية من دون أن ترتب أعباء تثقل كاهل المواطنين، وخصوصا ذوي الدخل المحدود والمتوسط. ومن أهم الإجراءات الضريبية الجديدة، على سبيل المثال:
– إدراج ضريبة بنسبة 4 في المئة على إيرادات البيوعات للعقارات المملوكة قبل 1/1/2009 وبنسبة 15 في المئة على أرباح البيوعات للعقارات المملوكة بعد هذا التاريخ. وفي هذا الإطار، لن تتأثر الشركات العقارية بهذه الضريبة على الاطلاق، ويستثنى منزل عائلي واحد من هذه الضريبة.
– زيادة الضريبة على فوائد الودائع المصرفية من 5 إلى 7 في المئة، مع العلم أن الكلام كان عن أن تكون 8 في المئة، لكننا اكتفينا برفعها الى 7 في المئة تحسسا مع المودعين. وأدرجنا زيادة ضرائب على القطاع المصرفي، وهذا الموضوع تناولته خلال اجتماعي قبل قليل مع حاكم مصرف لبنان وجمعية المصارف، وكانت ثمة اقتراحات متعاونة. نحن حددنا نسبة الزيادة في مشروع الموازنة 5 في المئة، لتصبح 20 في المئة بدلا من 15 في المئة. وتوافقنا خلال الاجتماع على تعديل النسبة، بحيث لا تكون نسبة الخمسة في المئة كاملة، على أن نحصل على المدخول نفسه، والمصارف عبرت عن ارادتها بالمساهمة في حمل العبء الاضافي للدولة.
– زيادة الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 12 في المئة، وهي زيادة تمثل أقل من 1 في المئة من كلفة المعيشة، في حين أن زيادة الرواتب والأجور تمثل أكثر من 2 في المئة من الناتج المحلي في مشروع العام 2012".
وإذ أوضح أن "هذه الاجراءات الضريبية تهدف إلى تغذية الوعاء الضريبي لكي نتمكن من القيام بواجباتنا تجاه القطاعين العام والخاص"، قال إن هذه الاجراءات "تقابلها وتخفف من وقعها زيادة ملحوظة في الانفاق الاجتماعي للدولة، ومن ذلك ارتفاع مساهمتها في الضمان الاجتماعي بـ160 مليار. كما يرفع مشروع الموانة قيمة الاعتماد المخصص لدفع معاشات التقاعد وتعويضات نهاية الخدمة".