
أكّد رئيس الجمهورية ميشال سليمان انه سيدعو الى حوار بشأن السلاح في الأسبوع الثاني من حزيران، مضيفا انه لا يعتبر ان الربيع العربي اطاح بالاستقرار ولكن من الطبيعي تأثر لبنان مما يحصل خصوصا في سوريا، موضحا ان لا سقف للاهتزازات لانها تعالج ويأمل الا تكرر.
واضاف في حديث لـ "lbc" ان الجهد الذي يبذل في لبنان من قبله والحكومة هو اكبر جواب على رسالة الملك السعودي والعلاج الذي يعتمد، موضحا ان التدابير كالدعوة الى الحوار هي سبيل معالجة الازمة منع ارتدادات الازمة العربية، مؤدا أنه سيدعو الى الحوار ودعا سابقا عدة مرات ووضع برنامجا له والجميع يعرف ذلك.
وتابع: "موضوع الحوار هو معالجة استراتيجية الدفاع ومعالجة مسألة السلاح، وسلاح المقاومة للاستفادة منه بصورة ايجابية والاجابة عن اسئلة، متى وكيف ولماذا يستعمل هذا السلاح؟ اما الجانب الثاني من السلاح، هو تنفيذ مقررات الحوار السابقة بشأن السلاح الفلسطيني والقيادة الحالية تعمل على تنظيم هذا الامر، اما الجانب الثالث من السلاح فهو نزع السلاح المنتشر من البلدات والمدن. هذا هو موضوع الدعوة الى الحوار وسارسل رسائل خطية الى الجميع لتلبية دعوتي الى الحوار في الاسبوع الثاني من حزيران ومن له ملاحظات فليبدها في اول جلسة حوار".
وعن بيان قوى 14 آذار، لفت الى أنه لا يتمكن من الربط بين موضوع الحكومة والحوار مشيرا الى أن الامران مختلفان، مشددا على الدعوة الى الحوار، متأملا من 14 آذار تلبية هذه الدعوة من دون شروط، مطالبا التمسك بالنظام الديمقراطي لأنه اذا سقطت الحكومة تكون سقطت ولكن طاولة الحوار ستستمر، واذا لم تلب 14 آذار الحوار فعلى الشعب ان يعبر ويمارس الضغط على زعمائه.
سليمان اضاف أن تاريخ لبنان قائم على ختم الازمات بالحوار منذ 1943 الى اتفاق الدوحة، مطالبا المعنيين بشأن الوطن الى الاسراع بتلبية الدعوة الى الحوار.
واكّد سليمان أن موقف النأي بالنفس هو المناسب والصحيح ولن يغيره، مؤكدا ان هذا الموقف هو صحيح ولا يعتقد ان الملك السعودي يطالب بالابتعاد عن هذا الموقف وبالعكس هو يؤيده.
واضاف: "اذا ثمة تباين بين موقف عربي وموقف ايراني، فدور لبنان ان يمارس لتقريب وجهات النظر. نحن في المبدا مع موقف الجامعة العربية في الامور السياسية، ولم يتم الحديث معنا بمنطقة عازلة سورية ولن نقبل بذلك ابدا، لا احد طلب منا اتخاذ هذا الموقف اساسا".
وأكّد ان لبنان ليس مقرا للقاعدة ولتهريب السلاح الى سوريا وكذلك ليس مقرا لتبييض الاموال كما صرّحت المعارضة السورية، مضيفا أن السوريين استقبلوا اللبنانيين عام 2006 وهؤلاء السوريين هم بأزمة ونزح قسم كبير منهم وهم ليسوا كلهم معارضة، مطالبا التعامل معهم كما تعاملوا مع اللبنانيين.
وتابع: "موقف الدول الخليجية امني وليس سياسياً والواقع ان الخليجيين لم يخرجوا من لبنان ولا زالوا يأتون اليه. هم يعرفون ان الاضطرابات الامنية ليست دائما خطيرة جداً، وارتدادات الازمة السورية لن تنتقل الى لبنان وكافة الفرقاء اللبنانيين لا مطلب لديها بتغيير روحية الطائف والافق سياسيا مقفل. اي حادثة تجري يمكن معالجتها بسرعة".
واضاف: "المظلة الامنية للطائف ما زالت مستمرة ومررنا بتجربة خلال السنوات الاخيرة، المستجدات تعالج بسهولة. اطمئن اللبنانيين ان المستقبل هو مستقبل آمن وواعد ولكن على الجميع ان يحصنوا الامن ولا ينجروا الى تجاذبات سياسية واذا نأت الحكومة بنفسها على السياسيين ان ينأوا بنفسهم عن التدخل بهذا الموضوع".
وتطرق سليمان في حديثه لمسألة المخطوفين اللبنانيين في سوريا، مؤكدا ان المعطيات تشير الى ان المخطوفين في سوريا بصحة جيدة وسيصار الى تحريرهم. سئلا: "من يستفيد في سوريا من خطف هؤلاء؟ لا احد يستفيد"، مضيفا: "لتأخذ الاتصالات مجراها من دون تحديدها".
وأكّد انه حين يحل اضطراب، فهو يؤثر على الكل وهيبة الاجهزة الامنية لا تنفصل عن مصلحة القوانين، موضحا أن هيبة الجيش باقية ومستمرة ولا تؤثر بعد الحوادث على هيبته والاهم هو كيفية تصرف الاجهزة والقضاء والمواطن يريد هذه الاجهزة والمؤسسة بهيبتها.
وتابع: "تتم مداهمة كل مكان يمكن ان يكون قاعدة عسكرية، فلبنان لن يكون ساحة لصراع الاخرين ومنصة لايذاء سوريا او اي دولة عربية، والمعلومات التي توفرت لدي لا تشير الى ما ذكره الجعفري اطلاقا، لدينا مخابرات على المرافئ وعمليات التهريب تم كشفها وباقي المواضيع التي اثيرت ليس صحيحة ولو كان رياض الاسعد لدينا لالقينا القبض عليه لان لدينا مخطوفين داخل سوريا، وزارني ديريك بلامبلي وسألني عن رسالة الجفعري واجبته بمعطياتي. لا ارد على اشخاص بل اظهر الموقف الحقيقي لبلد، ولا طرف لبناني ابدا في قضية الباخرة لطف الله 2 ومعظم الموقوفين في القضية سوريون والتحقيق يتواصل".
واكّد سليمان ان القوى الأمنية القت القبض على خلايا للقاعدة في السنوات الاخيرة، مضيفا أن موضوع القاعدة اصبح نوعا من فكر بعض الناس مرتبطين به، موضحا أن القول بوجود خلية للقاعدة يعني وجود تنظيم ومكان وارتباطات ومال وبيئة حاضة لهؤلاء، مشيرا الى أن لبنان ليس بيئة حاضنة للارهاب والقاعدة.
واضاف: "لا تقارير لدي بحصول اغتيالات والايام المقبلة تستثبت وجهة نظري، ولا يوجد امن بالتراضي فثمة امرين: السلم الاهلي والامن. السلم الاهلي بالتراضي والامن ليس بالتراضي".
وسأل: "هل تجارب "الجيش اللبناني الحر" او "الجيش اللبناني العربي" نجحت في لبنان والى اين وصلت؟ اللبنانيون اتعظوا وربما البعض يمتثلون بشعارات تجري في الخارج. جميع اللبنانيين لا يريدون الا الجيش اللبناني فهم يقدرون دوره الوطني".
واضاف: "لم تعد هناك حال طوارئ في العالم كله والانتفاضات تجري بوجه هذه الحال في الدول. حتى حين دخلنا الى الجنوب بعد 30 سنوات اتخاذ قرار بالمادة 4 لكن لم يصدر المرسوم. المادة 4 تكون بطلب من وزيري الدفاع والخارجية لانها تتطلب اعداد اضافية وترك بعض المناطق لتنفيذ المادة 4 والوضع ليس بحاجة لذلك حاليا".
وتمنى سليمان عودة الرئيس سعد الحريري الى لبنان، موضحا ان له دورا فاعلا في الشارع اللبناني وهو كان يتحدث مع الجميع خلال الحوادث الاخيرة وكان يلعب دورا جيدا وادعوه للعودة.
وتابع: "المواطنون ليسوا ضد الجيش وركيزته الاساسية هي الشعب اللبناني. هذه الارادة الوطنية مكنته من الانتصار على الارهاب والتصدي لاسرائيل، والحملة على الجيش ظالما ولا تليق بالتي اطلقوها ولكن كانت ردة فعل فورية على مقتل الشيخين. اعزي اهل عكار وللجيش اللبناني الذي يعتبر ان هذا هو مصابه ايضاً. مسائلا: اليس شعور المواطن هو القرف من الاوضاع الحالية فعلى الاقل ان يكون هذا شعورنا؟ حافظنا على نسبة استقرار معينة لكن يجب على الداخل ان يساعد نفسه والمسؤولين والمرجعيات ان يتعاونوا بوجه العواصف فهذا هو وقف الحوار والقول اننا سئمنا من التجاذبات وبناء خطابنا على اخطاء غيرنا".
واضاف: "القول عن حلف ثلاثي وتعطيل العمل في الحكومة غير صحيح، التجاذبات السياسية هي من تعطل، رئيس الجمهورية ابعد شخص عن التجاذبات ومن يقوم بهذه التجاذبات يعطل هذا القرار. لست معنيا بالذين يصرخون بصوت عال ويقولون ان هدفنا هو اضعافهم والمواطنون يعرفون عكس ذلك. افتخر ان خلال ترؤسي لم يظلم احد وتحديدا عون الذي له 10 وزراء و27 نائبا، ظلم في العهود الماضية وربما كدت ان اكون انا احد المظلومين معه".
وأكّد سليمان أن لا صراع جنرالين…موضحا انه ثمة رئيس جمهورية تنتقد مواقفه وهذا مشروع ولن يدخل في تفاصيله، موضحا أن الرئيس يملي عليه احترامه للدستور وينفذ وقفا لمبادئه، مضيفا أن ليس فقط عون ينتقده ومن كلا الطرفين وهذا يعني ان مصالح البلد تعطلت، لافتا الى أنه يلتزم معايير العمل 100%.
وتابع: "على مجلس النواب ان يعقد جلسات متتالية بشأن الـ8900 مليار ليرة ويقرر بشان هذا الموضوع والملف ليس عندي لانه ليس قانونيا ونحن تجاوزنا السنة المالية، ويجب الانكباب على الموازنة واعلان حال طوارئ وزارية ونيابية للانتهاء من الموازنة. وثمة نواب تقدموا بلجان للتحقيق المالي فليحققوا بكل الملفات منذ عام 1980 ان ارادوا، والفراغ هو ما يجابهنا عام 2012. وسنتابع بدرس قانون الانتخاب وفق النسبية وسنناقشها ربما تصحل اقتراحات لتعديل مشروع وزير الداخلية ولكن النسبية "ما طارت" ابدا، اما الضرائب ليست الحل للنمو وموضوع زيادة الضرائب يجب ان يدرس بدقة. وفي موضوع تمهيده لطلب التمديد: "اللي بيعيش بيذكر التاني". وموضوع الـ8900 مليار ليرة مخالف للدستور وليس غزلا لـ14 آذار. ومن يعتقد ان انتخابي غير دستوري ليتقدم باقتراح لتقصير الولاية ولا اريد ان اقوم باي خطوة تؤدي الى الفراغ. شخصيا عندما ان وجودي في الرئاسة مؤذ للبلد ساتقدم بمشروع امام الحكومة باقتراح لتقصير الولاية، ةوسئلت عن ان تجربة الرئيس التوافقي لم تنجح قلت ان نصيحتي للسياسيين ان يأتوا برئيس غير توافقي. الرئيس التوافقي يأخذ القرار لمصلحة الوطن فاذا كان في اي جهة يكون تبعا للقرار".
ولفت سليمان الى أنه يسعى لان يكون في لبنان مستقلين وكتلة مستقلة عن التجاذب الموجود بين 8 و14، موضحا: "ان شئنا ام ابينا فان الثقل في 14 هو سنى وفي 8 هو شيعي وهذا ما لا يتناسب مع دستور لبنان".
واشار الى أن حل التعيينات يكون بآلية هذه التعيينات وثمة خلط بين الحضور السياسي والتعيينات، موضحا أن الحجم السياسي لا يعني انهم حصلوا على التعيينات فهي حق لكل مواطن، مضيفا أن منافع الدولة هي لكل المواطنين "اوعى نقول اننا نريد هذا الشخص لانه يخصني"، واذا اراد طرف الا نعتمد الية التعيينات فليعلن ذلك ويطرحه على مجلس الوزراء.
وتابع: "اذا قرر وزير العدل طرح اسم مجلس القضاء الاعلى فليطرح على مجلس الوزراء ويتم التصويت وان خسرت لا مشكلة اكون على الاقل حافظت على الدستور، وما صدر من تعيينات لا شائبة عليها ومن احسن الاشخاص لانه تم اعتماد الآلية".
واكّد سليمان ان الضرب على الطاولة من الرئيس ينفع سلبيا فقط ولكن ايجابيا الرئيس لا يملك الصلاحيات لذلك، موضحا أن الدساتير القديمة كانت تقول إن رئيس الجمهورية يولي المناصب اليوم أصبح هناك دور للوزير المعني والمختص".
وشدد سليمان على ان النسبية هي لمصلحة الجميع، مؤكد ان لا مناص من اشراك الجميع في الحياة السياسية. واعلن انه لن يتخلى عن اجراء الانتخابات في موعدها الطبيعي لان هذه ميزة لا يجب ان نفقدها، كما لفت الى انه سيعمل جاهدا لاقرار النسبية.
وعن اقتراع المغتربين اكد سليمان آلية اقتراع المغتربين ليست صعبة، مضيفا ان "المغتربين بحاجة الى عناية وليس الى نقل مشاكلنا اليهم". وعن امكان ترشح ابنه او صهره للانتخابات النيابية المقبلة، قال سليمان "يحق لي الا آتي بابني او صهر وزير لكن لا يحق لي ان اقول لهم ماذا يجب ان يفعلا بالنسبة للترشح للانتخابات. لا اعرف من سيترشح منهم ولم يحصل اي حديث معهم بشأن هذا الامر".
الى ذلك، رأى سليمان ان "التحرير لم يكن ليتم لولا الارادة الوطنية الجامعة على الجيش والمقاومة ولكن بما استطاع الشباب بتحريره وانتصار الارهاب والحفاظ على الديمقراطية فلن يصعب عليه بناء لبنان ولا يجب القبول بالتطرف الذي يأخذه اليه بعض السياسيين". وفي الوضع السوري، تمنى سليمان "ان تذهب سوريا الى الهدوء ومن دون عنف وتدخل خارجي ويترك السوريون لتقرير مصيرهم واختيار النظام الذين يريدونه" كما "تمنى نجاح مبادرة انان والامل كبير بارساء حال سلم في سوريا والمعالجة السياسية للامور".