#dfp #adsense

“الجريدة”: “14 آذار” ترى “حزب الله” مربكاً وتسعى لإسقاط حكومة ميقاتي

حجم الخط

كتب نوفل ضو في "الجريدة" الكويتية:

تبدي جهات قيادية في قوى "14 آذار" اعتقادها بأن الخضات الأمنية الأخيرة التي شهدها لبنان على مدى الأسبوعين الماضيين تعكس حالة من الإرباك التي يعيشها "حزب الله" نتيجة لمجموعة من العوامل الداخلية والإقليمية المؤثرة في موازين القوى على الساحة اللبنانية. وإذا كان وضع النظام السوري غير المستقر نتيجة لفشله في احتواء حركة المعارضة يعتبر عاملا أساسيا من عوامل الإرباك التي يعاني منها "حزب الله"، فإن ما آل اليه واقع التركيبة الحكومية – السياسية – العسكرية التي عمل "حزب الله" على تأسيسها في لبنان كبديل عن الخسارة التي تكبدها نتيجة لضعف التأثير السوري على القرار اللبناني، جاء ليزيد من حالة الإرباك ويدفع بقيادة الحزب الى إعادة النظر بالتكتيكات التي استخدمتها طوال الأشهر الماضية من أجل مزيد من الإمساك بالساحة اللبنانية.

وبحسب قراءة قوى "14 آذار"، فإن "حزب الله" فوجئ بثلاثة انهيارات سريعة في التركيبة التي عمل على بنائها:

– الوضع الحكومي الذي ما أن يخرج من أزمة بين مكونات الحكومة حتى يدخل في أزمة جديدة على نحو جعل من الحكومة عبئا على "حزب الله"، في وقت كان الحزب يتطلع الى أن تكون ورقة يحكم من خلالها السيطرة على الوضع اللبناني، فإذا بها وسيلة تفكك قوى "8 آذار" وتضعها في مواجهة بعضها بعضا.

– الوضع السياسي على الساحة السنية: لقد جاءت التطورات الأمنية والاعتقالات في طرابلس ومقتل الشيخين عبدالواحد والمرعبي في عكار لتوجه ضربة قاسية الى صورة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي ووزير المالية محمد الصفدي اللذين كان يراهن عليهما "حزب الله" لسحب البساط من تحت أقدام تيار "المستقبل" في الشمال. وفي اعتقاد المراقبين فإن ميقاتي والصفدي خرجا خاسرين لمعظم الرأي العام السني الطرابلسي الذي عملا على استقطابه على مدى الأشهر القليلة الماضية من عمر الحكومة الحالية.

– انهيار التركيبة الأمنية العسكرية التي سعى حزب الله الى بنائها على الساحة السنية لتكون ذراعه في أي تطورات مستقبلية، لا سيما لناحية حركة التوحيد برئاسة الشيخ بلال شعبان ومجموعة الشيخ هاشم منقارة في طرابلس ومجموعة شاكر البرجاوي في الطريق الجديدة في بيروت. وقد أظهرت التطورات الميدانية انعدام فاعلية هذه المجموعات وعجزها عن مجرد الحفاظ على بقائها لدرجة اضطر معها "حزب الله" للتدخل مباشرة في بيروت لإنقاذ البرجاوي ومعاونيه شخصيا بعدما أطبق عليهم خصوم الحزب.

وفي ضوء هذه الصورة، ترى قوى "14 آذار" أن الظروف اللبنانية الداخلية المستجدة معطوفة على التوازنات الإقليمية باتت مؤاتية لهجوم سياسي وإعلامي معاكس على التركيبة السياسية التي سعى حزب الله للإمساك بالوضع اللبناني من خلالها، بدءا بالسعي الى إسقاط حكومة الرئيس نجيب ميقاتي وصولا الى انتخابات نيابية بعد نحو سنة تتمكن في خلالها قوى "14 آذار" من تحقيق أكثرية واضحة وصافية تسمح لها بإدارة دفة الحكم في المرحلة المقبلة

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل