#adsense

“الجمهورية”: احدى الجهات الأمنية تبدي خشيتها من انفلات الوضع الأمني في الشمال

حجم الخط

أبدت إحدى الجهات الأمنية خشيتها من انفلات الوضع الأمني في الشمال، جرّاء تغلغل "المعارضة السورية" في بعض مناطقه، وتقديم بعض الأطراف اللبنانيّين لها الملاذ والمساندة والدعم اللوجستي، الأمر الذي قد يثير حفيظة القوات السورية ويدفعها مرغمةً لاختراق الحدود أحياناً لملاحقة هؤلاء المعارضين، دفاعاً عن أمنها القومي.

واضافت تلك الجهات لـ "الجمهورية": "أمّا لجهة التيارات السلفية فإنّها تنطلق في قيادة معركة إسقاط نظام الرئيس بشّار الأسد من دوافع دينية وعقائدية تجعلها تتقدّم أيّ مبرّر آخر وهو مغزى تعاملها مع المعارضة السنّية السورية كجزء لا يتجزّأ منها، وتنظر إلى المنطقة العازلة كهدف مستقلّ في ذاته لربط حمص وريفها بالبقاع الشرقي والشمال بغية تمكين المعارضة من قاعدة تنظيم قوى تربط الشمال اللبناني لتكريس أمر واقع يتوخّى تفكيك نظام الأسد من الداخل".

وتشير المصادر الى أنّه على الرغم من استعادة التهدئة ومغادرة الشارع والقبول بالحلول الصغيرة، يحوط الاحتقان المذهبي الموقف من الأزمة السورية ونظام الرئيس بشّار الأسد في ظلّ التوازنات الجديدة التي أفضت إليها حوادث طرابلس وعكّار وارتداداتها على لاعبيها" مؤكّدةً في هذا السياق أنّ الهدف من المواجهة مع الجيش بإخراجه من طرابلس وعكّار إلى ثكنه ومراكز تجمّعاته، هو الذهاب بالشمال نحو منحى مغاير، والعمل على إخراج الجيش من عكّار بعد طرابلس.

المصادر تحدّثت عن أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي طبقت عليه مقولة "مصائب قوم عند قوم فوائد"، وذلك للأسباب التالية:

– إنّ الأحداث الأخيرة في الشمال، وتحديداً في طرابلس، أعطت ميقاتي مرجعيّة سنّية شبيهة بمرجعية الرئيس الشهيد رفيق الحريري، إذ أثبت من خلال تعاطيه مع أطراف النزاع أنّه يملك قدرة على امتصاصهم والاستجابة لهم، وليس وقوفه والضغط الذي مارسه على المعنيّين لخروج المتّهم شادي المولوي إلّا دليل على ذلك.

– سيطرة التيّارات السلفية التي أُخرجت فجأة الى العلن ضربت الشارع السنّي للرئيس سعد الحريري، فهذه التيارات تتحرّك باستقلال تامّ عن أيّ فريق سياسي آخر، وليست محسوبة على أحد.

– أثبتت هذه التيّارات أنّها الأكثر تأثيراً على التلاعب بمقولة "الأمن والاستقرار في طرابلس" فتحرّك الشارع الشمالي ساعة تشاء، وتشعل النار وتخمدها وفقاً لمزاج المعارضة السورية.

وجزمت المصادر عينها أنّ الجيش اللبناني استطاع حتى الآن أن يطبّق سياسة النأي بالنفس التي عجزت الحكومة الميقاتية عن تطبيقها، ويرفض الجيش اليوم الاحتكام إلى السلاح بين قوى 8 و14 آذار من جرّاء انقسامهما على أحداث سوريا بين مؤيّد للنظام ومعارض له، ومنع تهريب السلاح وتسلّل المسلّحين إلى سوريا أو منها، وهو يرفض رفضاً تامّاً أن يكون "كبش محرقة".

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل