سأل "المجلس الأعلى للتيار الوطني الحرّ" النائب ميشال عون كيف له أن يدافع عن معنويات الجيش اللبناني الذي سبق وزجّه بعد فشله في الوصول الى كرسي الرئاسة الأولى بمعارك دمويّة غير متكافئة وغير محسوبة مع حلفاء اليوم ليتركه في أرض المعركة هدفاً للمجازر ويفرّ إلى السفارة الفرنسية؟ وكيف لعون أن يدّعي الحرص على هيبة الجيش بعدما رفض رفضاً قاطعاً تسليحه بطائرات حربية روسيّة متطوّرة؟ ثم أين كانت غيرة عون على الجيش حين تم الإعتداء على أفراده في مار مخايل ويوم وضع حليفه "حزب الله" خطوطاً حمراء بوجهه لمنعه من القضاء على جماعات إرهابيّة في مخيّم نهر البارد بعد أن اغتالت عناصر منه؟
وطمأن المجلس في بيان إجتماعه الدوري كافة الغيارى بأن الجيش الذي قدّم تضحيات عديدة يعرف من وقف الى جانبه في أحلك الظروف ومن تخلّى عنه بشكل مخز عندما برّر عملية إسقاط طائرة تابعة له واغتيال الشهيد الطيار سامر حنّا بصواريخ حليفه المقاوم ما أدّى إلى تلعثمه وإرباكه لدى سؤاله عن هذا الموضوع!
وأمل المجلس في أن يصل التحقيق في قضية مقتل الشيخين الشهيدين أحمد عبد الواحد ومحمّد مرعب إلى خواتيمه وأن تأخذ العدالة مجراها وأن ينال المذنبون جزاءهم، مشددا على أن تاريخ عكّار مليء بالتضحيات ضمن المؤسّسةالعسكريّة وبالتالي لا يمكن المزايدة على وطنية أهلها أوالإيقاع بينهم وبين الجيش عبر الإستغلال الرخيص لحادث مأساوي من قبل البعض لتحقيق ماَرب سياسية ضيقة.
وشجب المجلس بشدّة سياسة التحريض المنهجي الذي يعتمدها نظام الأسد تجاه لبنان وشعبه بقصد تشويه سمعته في المحافل الدولية والتي قدتشكّل تمهيداً للقيام بأعمال عدائية تجاهه ظهرت ملامحها عبر تلويح أحد أدواته بإعادة احتلال لبنان تحت ستار حفظ الأمن إضافةً إلى الحوادث الأمنية المتنقّلة ومحاولة اغتيال رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع، آسفا لقيام بعض الأبواق اللبنانية خصوصا تلك التي تدّعي تمثيل أهالي المناطق المستهدفة بتهم باطلة بتبنّي افتراءات المندوب السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بحق مناطق لبنانية وتسويقها في ظل صمت مريب من قبل حكومة النأي بالنفس عن شؤون وشجون اللبنانيين.
ودان المجلس اختطاف الحجّاج اللبنانيّين في سوريا، مطالبا بإعادتهم سالمين الى ذويهم. كما طالب بتحريك ملف مئات المعتقلين اللبنانيين القابعين تعسّفاً في سجون نظام الأسد منذ عشرات السنين والذين اختطفتهم قواته من داخل الأراضي اللبنانية خلال فترة إحتلالها لها.
واهاب المجلس بكافة اللبنانيين التنبّه للأخطار والمؤامرات المحدقة بوطنهم وعدم الوقوع في فخ الإقتتال والتدمير الذاتي والإنجرار الى معارك عبثية يسعى إليها البعض لصرف الأنظار عمّا يدور من حولهم من مجازر جماعية وجرائم ضدّ الإنسانية.