#adsense

الكل يعلم كم عانينا من غياب مؤسسات الدولة وكم عملنا ونعمل من أجل دعمها… السنيورة: ارتكاب الجريمة على حاجز للجيش لا يعني أن المؤسسة معنية بها

حجم الخط

أكّد رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة أن من ارتكبوا جريمة اغتيال الشيخ أحمد عبد الواحد ورفيقه الشيخ محمد مرعب ويحاولون إيقاع الفتنة في عكار ومنطقة الشمال "يريدون تزوير حقيقة أهل هذه المنطقة ويحاولون إظهار المنطقة على أنها مقرّ للإرهابيين والمتطرفين، كما يريد تحويل الأنظار والإنتباه عما يجري في لبنان ومن حولنا"، مؤكداً انهم كانوا وسيبقون من أهل الإعتدال "الباحثين عن الحقيقة والمطالبين بالعدالة". وأضاف: "من ارتكبوا هذه الجريمة أرادوا تشويه مسار هذه المنطقة كما أرادوا أن ينالوا من صمود أهلها ووحدة اللبنانيين والنيل من اعتدال المسلمين وهو أمر لطالما حرصتم عليه ومستمرون في الدفاع عنه".

السنيورة، وفي كلمة ألقاها بعد تأديته واجب العزاء لأهل الشيخين في البرة على رأس وفد رسمي من "تيار المستقبل"، شدد على أنه "فات من ارتكبوا الجريمة أن شابب عكار هم عماد مؤسسات الدولة ورافدها الأساس من أجل حماية كل الوطن"، مشيراً إلى أنه "على ثقة بأن أهل عكار بإدراكهم لن يسمحوا لأحد بأن يحقق الأهداف الشريرة التي تخطط لهم". وأضاف: "أنتم بوعيكم الوطني القومي الإسلامي وبحسكم بالمسؤوليّة وتمسككم بلبنان ومؤسساته الرسميّة، وخصوصاً الجيش، ستثبتون للجميع أن عكار والشمال وطرابلس عنوان الإعتدال والإنفتاح في لبنان وليست أرضاً للتطرف وهو هدف يعملون عليه ليل نهار".

وأوضح السنيورة أن "اهل النوايا المبيّتة لن ينجحون بجرهم إلى حيث يريدون بل سيبقون أهل محبة وانفتاح وعيش مشترك"، لافتاً إلى أنهم "كانوا دائماً أهل الدولة الحاميّة للجميع". وأضاف: "أنا من هنا من عكار، ومن بلدة البيرة على مقربة من مرقد الشهيديّن الشيخين أحمد ومحمد، وباسم جميع زملائي في "تيار المستقبل" و"14 آذار" أعيد تكرار ما كنا قد بينّاه في أكثر من مناسبة وهو تمسكنا في "اتفاق الطائف" و"الميثاق الوطني" والدولة اللبنانية التي تبسط سلطتها الكاملة غير المنازع عليها على كامل أراضي الوطن من خلال مؤسساتها الدستورية والامنيّة".

وأعلن السنيورة أنهم يقفون "بصلابة وحذم وسبات في مواجهة كل من يحاول أن يجر لبنان إلى خلاف بين بنيه أو حرب أو فتنة بين أبنائه أو أن يجر منطقة الشمال إلى الفوضى أو التطرف من أجل أن يصم هذه المنطقة بالإرهاب"، مكرراً دعوته لأن تحل مكان هذه الحكومة "حكومة إنقاذ" فعليّة تستطيع أن تسهم في خفض مستويات التوتر في البلاد "على عكس ما فعلته هذه الحكومة بأدائها وممارسات بعض أعضائها التي مهدت الأجواء من أجل التشنج ومن أجل أن يصار إلى ارتكاب هذه العمليات المشؤومة وكان آخرها ما شهدناه في هذه البلدة". وأضاف: "يجب تشكيل حكومة إنقاذ من أجل استعادة الدولة حصيرة حملها السلاح في لبنان وهذا ما يضفي الطمأنينة على حاضر اللبنانيين ومستقبلهم"، مشيراً إلى أن هذا الأمر يفتح المجال أمام اللبنانيّن للإنصراف إلى معالجة القضايا التي طال غيابهم عنها وهي قضايا الوحدة بينهم من أجل التنبه إلى ما يحيط بهم وتحسين إقتصادهم وأوضاع المواطنين وتأمين فرص العمل لهم.

وتمنى السنيورة أن "يعود لبنان إلى المسار الصحيح الذي يقودنا نحو المستقبل"، مشيراً إلى أن "الألم يعتصر قلوب الجميع ونحن بأمس الحاجة للتعالي على الجراح والمضي نحو ما نريد بحذم وهدوء ولنفوت الفرصة على من يريد أن يحيد عن مصلحة بلادنا ومنطقتنا وشعبنا". وأضاف: "إنها لحظات دقيقة تتطلب منا الصبر واللجوء إلى الله الذي يمكن أن يمنحنا الصبر والسلوان إنه سميع مجيب".

وإذ لفت السنيورة إلى أن "الجريمة خلفت هذا الجرح العميق فينا جميعاً"، شدد على أن ارتكابها على حاجز للجيش لا يعني أن الجيش اللبناني كمؤسسة هو الذي تسبب بهذه الجريمة، مشيراً إلى أن "الجيش مؤسسة أساسيّة من مؤسسات الدولة، والكل يعلم كم عانينا ولا زلنا نعاني من الغياب المتمادي لمؤسسات الدولة، كما الكل يعلم كم عملنا ونعمل من أجل دعم المؤسسات لتأمين الأمن والأمان للمواطنين في شتى أرجاء الوطن". وأضاف: "على الجيش حماية الوطن والمواطنين وأنتم أهل عكار تدركون أكثر من غيركم دور هذه المؤسسة لأنكم ركيزتها الأساسيّة. كما علينا جميعاً أن نتعالى عن الجراح لنرى ما يحاك للوطن من فتن ومخططات لإصابة السلم الأهلي والإستقرار في لبنان. لهذا كله علينا أن نحدد مسيرتنا بوضوح ولذلك فإننا مستمرون في موقفنا في المطالبة بالإسراع بالتحقيق وبتحويل هذه القضيّة على المجلس العدلي، علماً أننا ككتلة سنتقدم بطلب تشكيل لجنة تحقيق نيابيّة في هذا الخصوص لأن لا تهاون إطلاقاً في هذه الجريمة ولا قبول لا في تميعها ولا تسييسها ولن نستدرج لنكون في صدام مع الدولة أو أي من مؤسساتها".

وتابع السنيورة: "أنا أتكلم مع ناس مجروحين إلا أن جرحنا الكبير يجب أن يدفعنا إلى أن يكون موقفنا واضح وثابت ولا يلين في وجود التحقيق في الجريمة من دون أن نستدرج إلى ما لا نريده"، مشيراً إلى أن "ما حصل يجب أن يصحح بالتحقيق الشفاف والوصول إلى العدالة، فما نريده هو تطبيق العدالة كي يكون ذلك درساً لكل من تسول له نفس ارتكاب جريمة أو اعتداء على أمن الوطن".

كما توجّه السنيورة باسمه وباسم دولة الرئيس سعد الحريري وزملائه في "كتلة المستقبل" و"تيار المستقبل" بالتعازي الحارّة في استشهاد الشيخ أحمد عبد الواحد والشيخ محمد مرعب، "لأن هذه الجريمة النكراء لم تستهدف آل عبد الواحد وآل مرعب فقط ولا أهل البيرة بل استهدفت عموم أهالي عكار الأبيّة والشعب اللبناني بوحدة بنيه وباستقراره وأمنه".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل