
(تصوير الدو ايوب)
اعلن رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان المقومات الفعلية لبدء حوار جدي غير متوفرة، معتبرا ان المطلوب من الفريق الآخر للتمهيد لحوار جدي هو البدء بتنفيذ بند سحب السلاح الفلسطيني من خارج المخيّمات واستقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة حيادية اضافة الى وجود نية لدى حزب الله ببحث سلاحه على طاولة الحوار.
واعتبر جعجع في ندوة صحافية في معراب للتعليق على دعوة رئيس الجمهورية ميشال سليمان للحوار، ان سليمان هو من المسؤولين الذين يصارعون من اجل الدولة ولانقاذ ما يمكن انقاذه، مضيفا: "اتفهم دعوته للحوار لانني ارى حجم المخاطر التي تحيط بلبنان وهو يفكر بما يجب فعله لاخراج لبنان باكبر قدر من الصحة والعافية".
لكن جعجع رأى ان "سليمان دعا للحوار من حماسه لفعل شيء ما في ظل هذه الظروف المضطربة"، قائلا: "اتمنى ان يتفهمني الرئيس في هذا الاطار، فقد اجرينا حوارين سابقا وتم الاتفاق على نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات والآن فالحكومة مشكلة من الفريق الآخر كليا فلم لا تنفذ هذا القرار؟".
وذكر ان الامين العام لحزب الله نصرالله قال اكثر من مرة ان موضوع سلاح الحزب ليس مطروحا للبحث، مذكرا انه "في الحوار السابق برئاسة سليمان كل الموجودين تقدموا باوراق عمل للاستراتيجية الدفاعية الا الفريق الوحيد المعني فعليا اي حزب الله". واردف: "اذا كان "حزب الله" يقول ان سلاحه غير مطروح للحوار والوحيد الذي لم يقدم استراتيجية دفاعية فان الدعوة للحوار بالظبط لاجل اي امر؟".
واستنتج جعجع ان المقومات الفعلية لحوار جدي غير متوفرة، متابعا: "إن كان مطلوب من احد شيئا، فمطلوب من الفريق الاخر تنفيذ بند السلاح الفلسطيني".
وروى انه "في آخر جلسات الحوار الوطني كانت الجلسات مضنية لسبب بسيط ان لا احد لديه شيء ليقوله للاخر"، مواصلا "افهم فخامة الرئيس لكن لا مضمون ولا مقومات فعلية لاي حوار. وبدل ان نعود للطاولة بالسنة خشبية من دون ان نفعل شيئا، لنبدأ بما يجب البدء به وهو ان تقدم الحكومة بتنفيذ البند المتعلق بالسلاح الفلسطيني".
واكد انتظار اجابات من حزب الله: "هل هو مستعد لوضع سلاحه على طاولة الحوار؟ وهل سيقدم تصوراً للاستراتيجية الدفاعية؟ نحن لدينا تصور اضافة الى كل الفرقاء باستثناء "حزب الله" المعني مباشرة بالموضوع على هذا الاساس نأخذ القرار".
واعتبر جعجع ان الحكومة الحالية ضد الحوار بدءا بطريقة تشكيلها وفي معظم القرارات التي اتخذتها وخطواتها، فهذه الحكومة anti حوار ولا علاقة لها به الى حد ان مكوناتها لا يستطيعون التحاور مع بعضهم.
ورأى ان "هذه الحكومة "نكدة" بشكل اساسي وكيدية بشكل نهائي وما تقوم به مع الموظفين المسيحيين هو استبدال اي موظف مستقل او مع "القوات" و"الكتائب" بموظف من فريقهم".
وشدد على ان "ملف الحكومة بحاجة الى حل للذهاب الى حوار جدي اما ان نذهب الى القصر الجمهوري للصورة فلا اتصور ان حدا يحترم نفسه يمكن ان يقبل بذلك".
وردا على سؤال، جدد جعجع التأكيد "لن نقبل بالذهاب الى حوار شكلي فنحن نريد حوارا فعليا لكن الفريق الاخر لا يريد هذا الحوار، ليبدأوا بتنفيذ المقررات السابقة ونقطة الانطلاق هي استقالة الحكومة الحالية لانها "شاذة" وتشكيل حكومة حيادية ووجود نية لدى حزب الله لبحث وضوع سلاح حزب الله".
وفي موضوع الدعوة لعدم سفر الرعايا في دول خليجية الى لبنان، قال جعجع ان معلوماته تشير الى ان هذا الموضوع سيستمر، متابعا: "الدعوة بجوهرها تعني ان الدول لا ثقة لها بالحكومة الحالية".
واضاف: "نحن في 14 آذار نعرف مدى اهمية هذا الامر للبنانيين، طالما ان الحكومة الحالية موجودة سنرى المواقف العربي تأخذ هذا المنحى فهل من مصلحة هذه الحكومة ان تستمر وتزيد الضرر؟ حرام ان تستمر الحكومة لحظة وكل دقيقة تبقى في السلطة خصوصا بعد حوادث الشهر الاخير خسارة".
واذ رحب بالافراج عن المخطوفين اللبنانيين في سوريا، تمنى جعجع على حلفاء سوريا في لبنان ان يتحدثوا مع النظام السوري وتكون فرحة شاملة في كل الاراضي اللبنانية من خلال اطلاق كل المعتقلين اللبنانيين في سجون سوريا.
ولفت في سياق آخر الى ان "الحوار بشان قانون الانتخابات مستمر بين كل الافرقاء المسيحيين وسنتوصل قريبا لتصور مشترك لهذا القانون".
كما عزى بالشيخين عبد الواحد ومعرب في البيرة متمنيا على قيادة الجيش ان تغوص في التحقيقات بشأن هذا الملف.
وبمناسبة عيد التحرير، اكد جعجع ان عيد التحرير سيبقى يوما مجيدا رغم اللطخات التي توضع عليه، مذكرا انه "ثمة يوم مجيد عند اكثر من 50% من اللبنانيين هو 26 نيسان 2005"، مطالبا "الحكومة اللبنانية ان تجعل هذا اليوم يوم تحرير بمعنى من المعاني وان يكون هناك نوعا من العطلة ويجري التكلم عن هذا الموضوع في المناهج الرسمية لان ثمة اجيال ناضلت للوصول الى هذا اليوم".
كما توقف جعجع عند الانتخابات المصرية، مشيرا الى ان "ما يجري في مصر حاليا فخر كبير لكل من ايد الربيع العربي وما جرى هو خطوة جبّارة".
واضاف ان "الصورة التي رأيناها تختلف عن الواقع الذي كان في مصر ودول عربية سابقا والدول العربية تذهب الى حقبة جديدة كلها امل ورجاء".
وختم جعجع مؤكدا ان "ثمة تقدما كبيرا حتى يصل الربيع العربي الى ازهاره قبل ان نبشر انه خريف وسيودي بنا الى جهنم والى المشككين نقول انه يجب ان تعترفوا ان شكوككم ونواياكم السيئة لم تكن في مكانها".