اكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني ان لبنان هو محط انظار العالم في انفتاحه وتنوع طوائفه وتعدديته المعبرة عن النموذج المثالي والعملي للعيش المشترك في حياة أبنائه، مضيفا انه من غير الصحيح اطلاقا ان الاسلام تشوبه نزاعات الغلو والتطرف، موضحا ان هذه النزاعات هي شذوذ عن اعتدال الاسلام ووسطيته، وتعبيرا عن نزاعات غضبية شخصانية لا يتحمل الاسلام تبعاتها فأخلاقه ورحمته العامة والشاملة تأبى هذا الشذوذ في التفكير والممارسة، مضيفا، انه لا يصح اطلاق التهم السياسية جزافا بان لبنان وبخاصة منطقة الشمال ينشط فيها التطرف والإرهاب ومسلمو لبنان براء من هذه النزاعات الشاذة في حياة الناس.
كلام قباني جاء خلال مشاركته في افتتاح أعمال المؤتمر العالمي في موسكو تحت عنوان "الفكر الاسلامي ودوره في مواجهة الغلو" الذي نظمته وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية الكويتية، بالتعاون مع مركز الوسطية في موسكو، وأضاف ان الاسلام منهجه ونظامه وسطي معتدل ويناقضه الغلو والتطرف الذي ليس من قيم الاسلام في شيء، لافتا الى ان الوسطية هي فطرة الانسان الطبيعية في الحياة، داعيا الى التوعية بثقافة الوسطية والاعتدال في الحياة العامة وتكثيف الجهود في هذا المجال والتشبث بثقافة الحوار مع الاخر.