#adsense

عشرات القتلى السبت والمراقبون في حمص وحلب… تظاهرات ضخمة وغاضبة في سوريا بعد مجرزة الحولة المروعة التي قتل فيها 106 اشخاص بينهم عشرات الاطفال

حجم الخط

 

سارت تظاهرات غاضبة وضخمة في مختلف انحاء سوريا وخصوصا في دمشق وحلب تنديدا بالمجزرة المروعة التي وقعت في الحولة وحمص وراح ضحيتها 106 اشخاص على الاقل بينهم 25 طفلا.

وتزامنت التظاهرات في حلب مع وصول وفد من المراقبين الى حلب. كما قتل 33 شخصا برصاص القوات السورية يوم السبت في مناطق متفرقة من سوريا خصوصا في حمص وحماة وريف دمشق.

هذا ووصل وفد من المراقبين الدوليين الى منطقة الحولة في محافظة حمص في وسط سوريا، غداة مجزرة قتل فيها 106 اشخاص على الاقل بينهم اكثر من 25 طفلا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال المرصد في بيان ان فريقا من مراقبي الامم المتحدة زار بلدة تلدو في الحولة "لتدوين الجرائم التي ارتكبت خلال الساعات ال24 الفائتة من خرق لوقف اطلاق النار والمجزرة التي لم يسلم منها الاطفال".

واشار الى سماع اصوات انفجارات واطلاق نار في تلدهب المجاورة بالتزامن مع وجود المراقبين في تلدو.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية من جهتها ان زيارة المراقبين شملت الحولة، بالاضافة الى حيي السلطانية وجوبر وفرع منظمة الهلال الاحمر في مدينة حمص، من دون اعطاء تفاصيل اضافية.

وكان المرصد افاد في وقت سابق في بيان ان "عدد الشهداء الذين سقطوا في مجزرة الحولة ارتفع الى اكثر من تسعين مواطنا بينهم 25 طفلا"، مشيرا الى ان القصف الذي بدأته القوات النظامية صباح الجمعة استمر حتى ساعة متقدمة بعد منتصف الليل.

وذكرت سانا من جهتها ان "مجموعات ارهابية مسلحة" هاجمت الجمعة قوات حفظ النظام والمدنيين في بلدة تلدو في ريف حمص ما استدعى تدخل الجهات المختصة التي اشتبكت مع المجموعات الارهابية.

واضافت "ان الاشتباك اسفر عن مقتل واصابة عدد من الارهابيين واستشهاد واصابة عدد من عناصر الجهات المختصة، اضافة الى حرق عدد من السيارات التي كانوا يستخدمونها في الاعتداء".

وقالت الوكالة في وقت لاحق ان "مجموعات ارهابية مسلحة" اقدمت ليل الجمعة في تلدو "على احراق بعض منازل المواطنين وتفجير بعضها الاخر"، وذلك "للايهام بمساعدة وسائل الاعلام المواكبة لاعمالها الاجرامية بأن قوات الجيش تقصف المنطقة".

وذكرت الوكالة ان هذه المجموعات قامت ايضا "باحراق المشفى الوطني في البلدة المذكورة ومقرا لقوات حفظ النظام".

واضافت ان "الارهابيين ارتكبوا العديد من الاعمال التخريبية في المنطقة اضافة الى احراق المحاصيل الزراعية للفلاحين".

ودعا المجلس الوطني السوري المعارض في بيان اصدره فجر السبت مجلس الامن الدولي الى "عقد اجتماع فوري" بعد "مجزرة الحولة الشنيعة" التي حصلت "في ظل وجود المراقبين الدوليين".

واورد المجلس حصيلة للقتلى تجاوزت المئة، مشيرا الى ان عائلات بكاملها قتلت "ذبحا" على ايدي "شبيحة النظام ومرتزقته"، وانه تم "تقييد ايدي اطفال قبل قتلهم"، واصفا الهجوم "بالهمجي".

كما شدد على مسؤولية المجتمع الدولي في اتخاذ "القرارات الواجبة لحماية الشعب السوري بما في ذلك تحت الفصل السابع (من ميثاق الامم المتحدة)، والتي تتيح حماية المواطنين السوريين من جرائم النظام باستخدام القوة".

وتعليقاً على هذه المجزرة، أكد برهان غليون المستقيل من رئاسة المجلس الوطني السوري، لـ"العربية"، أنه أمام الهزائم المتكررة التي يعيشها النظام مقابل الجيش الحر البطل، تقوم شبيحة النظام بعمليات انتقامية كان آخرها هذه المذبحة، مناشدا المجتمع الدولي والأمم المتحدة تنظيم حملة دولية كبرى لوقف هذه المجازر ووضع حد لجرائم النظام وعقد جلسة لمجلس الأمن لاتخاذ الإجراءات اللازمة والفورية واستخدام القوة الرادعة لأن هذا النظام لا يفهم سوى لهجة العنف والقوة. كما أشار إلى أنه لا يمكن للمبعوث الاممي والعربي كوفي انان زيارة دمشق غداً وكأن شيئاً لم يكن ومن دون أن يرف له جفن.

من جهته، رأى هادي العبدالله الناطق باسم الهيئة العامة للثورة السورية، في اتصال مع "العربية"، أن ما يحصل ليس مجزرة واحدة، بل سلسلة مجازر مستمرة، إذ في كل حين تكتشف عائلة جديدة تم ذبحها بالسكاكين، مؤكداً أن عدد الضحايا مرشح إلى الارتفاع.

وروى في التفاصيل أن مجموعة من شبيحة الأسد، معظمهم من القرى الموالية لنظامه، قاموا بذبح الأطفال والنساء، إلا أن الناشطين استطاعوا إنقاذ وتهريب بعض العائلات، فيما البعض الآخر لايزال مصيره مجهولاً.

الى ذلك، اعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان فرنسا تدين المجازر التي وقعت في الحولة بسوريا والفظائع التي يتحملها الشعب السوري، وتدعو المجتمع الدولي الى المزيد من التعبئة.

واضاف فابيوس في بيان "اني اجري فورا اتصالات بهدف عقد اجتماع في باريس لمجموعة دول اصدقاء الشعب السوري"، على اثر مقتل اكثر من تسعين شخصا، بينهم 25 طفلا، في المنطقة الواقعة وسط سوريا، منددا ب "الانجراف الدامي" للنظام السوري نحو العنف.

وقال الوزير "ان نظام دمشق ارتكب لتوه مجازر جديدة. اني ادين الفظاعات التي يمارسها يوميا بشار الاسد ونظامه على شعبه".

واضاف "ازاء هذا الانجرار الدامي للعنف الذي ندد به مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة مرة اخرى، يتعين على مراقبي الامم المتحدة التمكن من انهاء انتشارهم للقيام بمهمتهم كما يتعين تنفيذ خطة المبعوث المشترك للامم المتحدة والجامعة العربية كوفي انان، بلا تاخير". وتابع "يتعين على المجتمع الدولي ان يتجند اكثر لوقف قتل الشعب السوري".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل