
أعلن حزب الاحرار السوري الذي يتولى الوساطة لاطلاق المخطوفين اللبنانيين في سوريا أن تطورات اللحظة الاخيرة أجلت تسليم المخطوفين مشيراً الى ان الموضوع قيد المعالجة.
واكد الشيخ بلال ناصر دقماق الناطق باسم ابراهيم الزعبي وهو امين عام حزب الاحرار السوري الموجود في مكة أن المخطوفين بخير وبصحة جيدة و أن لا وقت محددا لاطلاقهم.واعتبر ان ما يحصل من عمليات ميدانية في سوريا أدى الى تاجيل عملية التسليم وخصوصاً بعدما تم رصد طائرات استطلاع سورية في مكان تحرك الخاطفين.
ولفت دقماق في اتصال مع الـ LBCI الى ان مساء غد قد يكون هناك بوادر خير لاطلاق المخطوفين.
وشدد دقماق على أن المواقف الاخيرة وتحركات الجيش السوري اعاقت عملية التسليم والمخطوفين على الحدود التركية.
نص البيان
إن ما يتعلق بالمخطوفين اللبنانيين هو محط اهتمام ومتابعة مع العديد من الوسطاء وكانت العملية على وشك الانتهاء، إلا أن هناك وفي اللحظات الاخيرة حصلت بعض التطورات ،أجلت موضوع تسليم المخطوفين الى السلطات التركية وهي قيد المعالجة الان.
ونطمئن الجميع أن المخطوفين بخير وبصحة جيدة إلا انه لا يمكن التكهن والالتزام بوقت لاخلاء سبيلهم وتسليمهم، وإن ما يرتكبه النظام المجرم في سوريا وبعض التصاريح كان لها الاثر في تأخير التسليم ولن يتوانى المفاوضون عن السعي الحثيث للاسراع بتسليم المخطوفين، وان النظام حاول عرقلة التسليم مرارا بنشر قوات له وطائرات بحث في مكان تحرك الخاطفين لتسليمهم الى السلطات التركية. وان النظام السوري يتمنى لو يقتل احد المخطوفين او تلغى عملية التسليم للايقاع بين حزب الله والثوار السوريين وتاجيج الفتن الطائفية اكثر.
ونتمنى على حزب الله التحلي بالوعي والصبر وادراك ما يقوم به نظام الاسد وعدم المراهنة عليه والتدقيق بين السطور.
مكة: 26/5/2012 .
الشيخ / بلال ناصر دقماق
وكان مصدر دبلوماسي تركي اعلن ان الزوار الشيعة اللبنانيين الذين خطفوا في سوريا واعلنت السلطات اللبنانية الجمعة الافراج عنهم، ليسوا في تركيا.
واضاف هذا المصدر الذي رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس ان "هؤلاء الاشخاص ليسوا على الاراضي التركية. اعتقد ان التباسا حصل" بشأنهم.
الى ذلك، ارجأ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي زيارة لتركيا كان مقررا ان يقوم بها السبت، في وقت ساد الغموض مكان وجود اللبنانيين الذين خطفوا في سوريا واعلن الجمعة الافراج عنهم ووصولهم الى الاراضي التركية، وظهرت على العكس مؤشرات الى استمرار احتجازهم.
وقال ميقاتي في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي "نتيجة المعطيات التي كانت قائمة بالأمس من أجل الافراج عن اللبنانيين المختطفين في سوريا والمساعي الحثيثة التي تقوم بها السلطات التركية الصديقة، كان من المقرر ان اقوم اليوم بزيارة شكر الى تركيا، نتيجة افتراض الافراج عن المواطنين اللبنانيين".
واضاف "لكن وطالما تأجل هذا الأمر، قررت تأجيل الزيارة الى وقت قريب، لأن كل المعلومات تؤكد استمرار الاتصالات والمساعي لاطلاق سراح اللبنانيين، وبعد التأكد من سلامتهم".
ويبدو واضحا من بيان ميقاتي استمرار احتجاز الزوار اللبنانيين الذين خطفوا الثلثاء الماضي في طريق عودتهم من ايران عن طريق تركيا فسوريا، علما بان مكتب ميقاتي رفض اعطاء اي تفاصيل او ايضاحات اضافية.
واكد مسؤول في المجلس الوطني السوري رفض كشف اسمه لوكالة فرانس برس ان معلوماته تؤكد عدم دخول الزوار اللبنانيين الاراضي التركية حتى ظهر هذا اليوم.
واشار بيان ميقاتي الى ان قراره ارجاء الزيارة اتخذ بالتشاور مع المسؤولين اللبنانيين والاتراك.
وكان مصدر دبلوماسي تركي توقع صباحا وصول ميقاتي الى اسطنبول مساء اليوم للقاء المسؤولين الاتراك ومنهم رئيس الوزراء رجب طيب اردوغان ووزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو.
واعلن مسؤولون لبنانيون، وبينهم ميقاتي، الجمعة الافراج عن اللبنانيين في سوريا ودخولهم الاراضي التركية وقرب وصولهم الى بيروت.
وذكر مكتب ميقاتي انه تلقى اتصالا هاتفيا بعد ظهر الجمعة من وزير الخارجية التركي اكد فيه ان اللبنانيين الذين كانوا مخطوفين في سوريا "بخير وهم في طريقهم الى بيروت".
وتجمعت عائلات المخطوفين ووفود شعبية وسياسية مساء الجمعة حتى ساعة متأخرة من الليل في مطار بيروت الدولي لاستقبال العائدين بعدما اعلن ان طائرة خاصة تابعة لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري توجهت الى مطار اضنة التركي لنقلهم. واعلن وزير الداخلية مروان شربل ان عودتهم تأخرت "لأسباب لوجستية"، من دون تفسيرات اخرى.
ونقلت الوكالة الوطنية للاعلام بيانا صادرا عن "اهالي وعائلات المخطوفين في سوريا" السبت حملوا فيه "الدولة التركية كامل المسؤولية عن اعادتهم الى لبنان سالمين وباسرع وقت ممكن". ورفضوا اي "كلام خارج هذا الاطار جملة وتفصيلا".
وامتنع المسؤولون الاتراك حتى الآن عن الادلاء بأي تعليق حول مصير الحجاج ومكان وجودهم.