أمل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي النجاح لطاولة الحوار التي يدعو إليها رئيس الجمهورية ميشال سليمان، متمنيا أن تؤدي إلى وضع "ميثاق وطني جديد" يقود البلاد إلى "ربيع لبناني"، يحتاج إليه "الربيع العربي" المنشود.
وقال البطريرك الراعي في عظة "أحد العنصرة": "لبنان بمكوناته ونظامه الميثاقي إنما هو عنصر استقرار في منطقة الشرق الاوسط".
ومن ناحية أخرى، اعتبر البطريرك الماروني ان "الميثاق الإجتماعي" الذي وضعته وزارة الشؤون الإجتماعية سنة 2010، يلتقي تماما مع تعليم الكنيسة الإجتماعي، ويرتكز على قاعدتَين غير منفصلتَين: كرامة الشخص البشري وحقوقه، وكرامة العائلة كخلية أساسية للمجتمع.
واضاف: "غننا إذ نعتبر هذا "الميثاق الإجتماعي" مقدمة "لعقد اجتماعي وطني جديد"، ينطلق من "الميثاق الوطني" الذي ارتضاه المسيحيون والمسلمون سنة 1943، ميثاق العيش معا بثقة، لبناء دولة مدنية مستقلة عن أي تبعية لدولة في الشرق وفي الغرب، تفصل بين الدين والدولة، وبين السياسة والدين، وتخضع لله ورسومه وتعترف بكل دين وطائفة ومذهب، دولة مدنية تبنى على النظام الديموقراطي الذي يحترم كرامة المواطن، ويعزز الحريات العامة، ويؤمن حقوق الإنسان الأساسية، ويعترف بالتعددية في الرأي والنظرة، وبنسبية الخيارات السياسية وتكاملها وتوجيهها لتصب في الوحدة الوطنية والخير العام".