
نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي مسؤولية الجيش السوري النظامي عن مجزرة الحولة، معتبرا انها مجزرة ارهابية طالت ابناء سوريا بشكل اجرامي واضح المعالم.
ودان المتحدث "كل هذا الاستسهال في اتهام القوات الحكومية السورية وسوريا على مستوى وزراء الخارجية وليس فقط على مستوى وسائل الاعلام"، معتبرا ان المسؤوليين ووزراء الخارجية "ينتهزون اي فرصة لاستهداف سوريا واستحضار التدخل الاجنبي والعسكري في هذا البلد العزيز".
واعلن مقدسي ان بلاده قامت بتشكيل "لجنة عسكرية عدلية وهذه اللجنة ستقوم بالتحقيق بكل المجريات وخلال ثلاثة ايام ستصدر نتائج هذه اللجنة"، كاشفا عن وصول الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي انان إلى سوريا الإثنين "ووضعناه بصورة ما جرى بالتفاصيل في الحولة وصورة التحقيق الرسمي السوري الذي يجري حاليا".
واكد المتحدث باسم النظام السوري ان الدولة السورية "مسؤولة عن حماية مواطنيها من المدنيين، وهذا الامر لن يتوقف. سوريا تحتفظ بحق الدفاع عن مواطنيها سواء من اعجبه هذا الامر ام لا يعجبه وهذا ما نمارسه بالشكل المناسب، وقد واجهنا مجموعات مدججة بالسلاح استخدمت صواريخ مضادة للدروع للمرّة الأولى"، معتبرا ان "اتهام الجيش السوري بالمجزرة هو مشاركة بالجريمة لأن أخلاق الجيش السوري البطل لا تسمح له بفعل هكذا عمل".
نيويورك تايمز: واشنطن تبحث مع موسكو تطبيق الخطة اليمنية
من ناحية أخرى، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان ادارة الرئيس باراك اوباما العمل مع روسيا بشأن خطة لرحيل الرئيس بشار الاسد عن السلطة على نموذج الخطة اليمنية.
وقالت الصحيفة ان الخطة تدعو الى تسوية سياسية ترضي المعارضة السورية وهدفها تطبيق عملية انتقالية على نموذج تلك الجارية في اليمن.
واضافت الصحيفة ان نجاح الخطة لتوسيع الازمة في سوريا رهن بروسيا الحليف الرئيس لدمشق التي تعارض تنحي الاسد.
وكتبت الصحيفة ان موسكو تواجه ضغوطا دولية متنامية لاستخدام نفوذها لحمل الاسد على مغادرة السلطة، موضحة انه تم طرح النموذج اليمني مطولا في موسكو وحتى في الولايات المتحدة.
وسيعرض اوباما هذا الاقتراح على الرئيس فلاديمير بوتين الشهر المقبل خلال اول اجتماع لهما منذ عودة بوتين الى الكرملين في السابع من ايار بحسب الصحيفة.
وكان توماس دونيلون مستشار الامن القومي الاميركي بحث الخطة مع بوتين في موسكو قبل ثلاثة اسابيع بحسب الصحيفة.
التعاون الاسلامي تطالب دولها باعادة النظر في موقفهم حيال سوريا
بدوره، دعا الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي الدول الاعضاء الاحد الى اعادة النظر في موقفها من الحوادث في سوريا.
واعرب اوغلي في بيان عن "ادانته المجزرة الوحشية التي اودت بحياة عشرات الاطفال والنساء والرجال والتنديد بالجرائم الفظيعة من ذبح للاطفال بعد تقييد ايديهم و قتل المواطنين الابرياء خلال الاشهر الحرم".
واضاف ان "منفذي هذه الجرائم تجردوا من كل القيم الإنسانية والمبادئ الدينية، وطالب بضرورة معاقبة مرتكبيها كما دعا "علماء الدين في سوريا والشام الى ادانة هذه الجرائم الفظيعة".
وطالب الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي "باتخاذ الاجراءات الحازمة والسريعة لوقف عمليات القتل وسفك دماء الابرياء وادانة المجازر ضد المدنيين في سوريا".
الى ذلك، دعا أوغلي "كافة فصائل المعارضة السورية الى توحيد صفوفها، ونبذ الخلافات التي تعيق جدية وفعالية تحركها على الساحتين الداخلية والدولية".
الاشتراكي الفرنسي يدعو المجتمع الدولي لوقف المجزرة
الحزب الاشتراكي الفرنسي الذي ينتمي اليه الرئيس فرنسوا هولاند دعا المجتمع الدولي للعمل من اجل "وقف المجزرة في سوريا".
وكتب النائب جان كريستوف كامبادليس السكرتير الوطني للحزب الاشتراكي المكلف المسائل الدولية في بيان "ان الحزب الاشتراكي يدين باكبر قدر من الحزم المجزرة التي ارتكبت في مدينة الحولة".
واضاف البيان ان الاشتراكيين الداعمين للرئيس الفرنسي الجديد يستقبلون بـ"ارتياح قرار الحكومة الفرنسية اجراء اتصالات على الفور مع مجموعة اصدقاء الشعب السوري لجمعهم في باريس بغية اتخاذ مبادرات لوقف المجزرة في سوريا".
وتابع: "ان الحزب الاشتراكي يطالب كل المجتمع الدولي، الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة خصوصا، بالتحرك في هذا المنحى" منددا بمستوى الوحشية غير المسبوق لنظام بشار الاسد.
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس دان السبت هذه "المجازر" و"الفظاعات" التي يتعرض لها الشعب السوري ودعا المجتمع الدولي لمزيد من التعبئة.
ونددت لندن وبرلين وواشنطن بهذه المجزرة فيما دعا "الجيش السوري الحر" مجلس الأمن والمجتمع الدولي الى "تحمل المسؤولية واعلان فشل خطة انان واتخاذ قرارات سريعة وحاسمة لانقاذ سوريا وشعبها وانقاذ المنطقة برمتها بتشكيل ائتلاف عسكري دولي خارج مجلس الأمن لتوجيه ضربات جوية الى مفاصل النظام العسكرية والأمنية".