الأمانة العامة، وفي بيان صادر عنها، لفتت إلى أن "نصير الأسعد بعد الحرب، مع سائر الجنود المجهولين المعلومين، عاملاً لا يهدأ في جهود الحوار والتواصل اللبنانية، مقاوماً على طريقته إحتلالين، ومتطلعاً مع أقرانه إلى تحريرٍ كامل واستقلالٍ ناجز"، مشيرةً إلى أنه "ولما كان الاستقلال لا يتحقق إلا عبر الوحدة الوطنية، لا سيما الإسلامية – المسيحية، فقد انخرط في ورشة التفاهم الوطني، بمستوياتها الظاهرة والخفية، وصولاً إلى إنتفاضة الاستقلال في الرابع عشر من آذار 2005". وأضافت: "لم يكن الاستقلال نهاية المطاف، بل بدايةَ مرحلةٍ أكثر صعوبةً وتعقيداً، تطلبت أقصى درجات الوعي والتضامن. وعليه فقد انتدب نفسه، مع كثيرين، لتوثيق التضامن الاستقلالي بما يتجاوز حدود الطائفيات والمذهبيات والحزبيات وسائر الأنانيات الخاصة. ولا بد من الاعتراف بأنه كان من أكثر المشدّدين على أن 14 آذار هي بجميع مكوناتها، ولكنها في الوقت نفسه فوق هذه المكونات عندما تُطلّ الفروق برأسها".
وتابع البيان: "لم يكن نصير الأسعد من صنّاع ثورة الأرز المخلصين والماهرين فحسب، بل كان من أشدّهم إحساساً بالمسؤولية وتحمُّلاً للمعاناة، لا سيما عندما يرى الفتنة تُطلّ برأسها من هنا أو هناك".
وختمت الأمانة العامة بيانها: "انفجر قلبُ نصير في عزّ هذه المعاناة، وعزاؤنا أنه يبقى علامةً مضيئة على طريق الصدق والوفاء والقيم النبيلة".
