كتب عباس صباغ في صحيفة "النهار":
يقفل الاسبوع الاول على غموض يلف مصير المفاوضات لاطلاق المخطوفين الـ 11 في سوريا. وامس غابت المواقف الرسمية والحزبية وظل الاهالي معلّقين آمالهم على تأكيدت تركية ان احبتهم بخير وصحتهم جيدة.
وسط هذا الغموض كشف سفير "منظمة حقوق الانسان" لدى لبنان علي عقيل خليل ان نتيجة الاتصال بـ(رئيس حزب "الاحرار" السوري) الشيخ ابرهيم (الزعبي) أثمرت "تأمين تسجيل صوتي من المخطوفين اللبنانيين في سوريا، سيبث في احدى الفضائيات، وان المساعي ما زالت جارية".
كلام خليل جاء بعد زيارته أهالي المخطوفين في بئر العبد في الضاحية الجنوبية لبيروت، وأكد انه اتفق مع الزعبي على ان "الموضوع يجب ان يؤخذ بشقه الانساني، وسيكون هناك تسجيل صوتي او بالصورة للمخطوفين لطمأنة الاهالي. لكن التسجيل لم يصل ولم يبث عبر اي محطة.
ونقل عن الزعبي اشارته الى ان المخطوفين "لا يزالون بين الاراضي التركية والسورية".
تركيا وسيط وليست طرفاً
في بئر العبد، وتحديداً في الشارع الضيق امام حملة "بدر الكبرى"، لم يتغير المشهد منذ شيوع خبر احتجاز بعض افراد الحملة وهم في طريق عودتهم من ايران الى لبنان عبر تركيا وسوريا، وسادت حال من الضجر اوساط عائلات المخطوفين. وحدها المسؤولة عن الحملة حياة عوالي التي احتجزت لفترة بسيطة قبل ان يلف الغموض مصير رفاقها في الحملة التي كانت في طريقها الى لبنان عبر تركيا تحدثت الى "النهار" بكثير من الثقة: “حتى الآن نحن متأكدون من انهم في تركيا، لا نتحدث كثيراً حتى لو كان لدينا معطيات عن مصيرهم، ولكن حتى اللحظة لا حديث مباشراً بيننا وبينهم، ونحن نركن الى تصريحات الحكومة التركية. ومن اليوم الاول قالوا انهم بخير، لكن من دون اي دليل او حتى صورة". واكدت "ان الاهالي ملتزمون قرار حزب الله وحركة امل".
ونفى اهالي المخطوفين ان يكونوا قد وقعوا ضحية خديعة سياسية، واعتبروا ان الاتراك هم وسيط في عملية اطلاق سبيل الاسرى اللبنانيين وليسوا طرفاً، وابدو ثقتهم بأن تنفذ انقرة وعودها باطلاق المحتجزين.
بعض الاهالي اعتبر ان التحضيرات على ارض المطار والوحدة الوطنية التي ظهرت مساء الجمعة "ربما لم تعجب البعض في الداخل او في الخارج، ولذلك تعرقلت قضية الاطلاق بعد تدخل من جهة مجهولة لاجهاض الصفقة".
لا يحبذ اهالي المخطوفين الـ 11 مقارنة قضية خطف اقربائهم بقضية خطف الايرانيين في حمص ومن ثم اطلاقهم بعد اسابيع بوساطة تركية. وبحسب عوالي "يختلف الموضوع عن حجز الايرانيين بشكل جذري، وكان لدى السوريين ضباط اتراك معتقلون وتمت عملية التبادل مع الايرانيين، عدا عن اطلاق الصحافيين التركيين، اما القصة اليوم فهي مختلفة لان هناك من يريد معاقبتنا على موقفنا السياسي الداعم للرئيس السوري بشار الاسد، لذلك فهم يعاقبوننا، وفي احسن الاحوال هناك محاولة لتلميع صورة "الجيش السوري الحر" عبر اظهار عدم مسؤوليته عن عملية الخطف".
وأعادت عوالي التذكير ببعض ما رافق عملية الاعتقال والتوقيف مشيرة الى ان الخاطفين لم يتعاملوا بقسوة مع النساء "بل اظهروا معاملة حسنة، وكان احدهم ينادي يا خالتي تفضلي من هنا، نحن لا نريد منكم شيئاً، لكن الشباب سيبقون معنا لان لدينا بعض المطالب". ولفت الى ان الخاطفين كانوا يضعون راية "الجيش السوري الحر" وبعضهم كان بلباس عسكري، ومنهم من كان ملتحياً.