#adsense

لماذا الحوار؟

حجم الخط

لماذا الحوار وموضوع الحوار ليس موضوعاً على جدول الحوار؟ أو حتّى ما تمّ الحوار والتّوافق حوله لم يتمّ تنفيذه بعد؟ لماذا الحوار والسّلاح ما زال موضوعاً على طاولة الحوار لسحبه عندما يتمّ الحديث عنه وفقاً لمصلحة الوطن؟ لماذا الحوار والجيش اللبناني الذي من المفترض أن يحمي الحوار لا يستطيع طيّاره سامر حنّا التحليق بطوّافته فوق أراضي وطنه؟ لماذا الحوار وجيشنا الوطني عرضة للهجوم من قبل قادته السّابقين عندما لا يكون خاتماً في إصبع حلفائهم؟ أسئلة إجابتها تتطلّب كمّاً هائلاً من الجرأة للإجابة عليها، طبعاً لا يملكها من يتبجّح ويجاهر بالذّهاب إلى الحوار ومن دون شروط. لكأنّ "حزب الله" بلسان أمينه العام السيد حسن نصرالله يتشاطر علينا بمجاهرته بالذّهاب إلى الحوار، إنّه حتماً لذاهب لأنّه يملك الورقة المتحَاوَر حولها. والمطلوب منه تقديم التنازلات لأجل الوطن. بالله عليكم، ما هي التّنازلات المطلوبة منّا لنصل مع الطرف الآخر إلى منتصف الطّريق؟

يا صاحب الفخامة إسمح لنا أن نردّ لفخامتكم الدّعوة ليس لأنّنا نرفضها بل بالعكس تماماً دعوتكم مقبولة أكثر من مئة في المئة. إلا انّكم وجّهتم الدّعوة إلى الفريق غير المناسب إذ نحن لسنا بحاجة إلى دعوة للحوار مع كلّ من تهمّه مصلحة الوطن، ومن تهمّه مصلحة الوطن لا يتحدّث عن مصلحة أهل البيت قبل مصلحة الوطن.

عندما تتقاطع مصالح "حزب الله" مع مصلحة الوطن العامّة عندها تكون هويّة هذا الحزب لبنانيّة بامتياز. ولمّا تتعارض مصلحته مع مصلحة الوطن لحساب وطنه الام إيران عندها تكون مصلحة أهل البيت بالدّرجة الاولى ولا سيّما لمن يدين لهم بالولاء أوّلا. من هذا المنطلق تتحرّك بوصلة الحزب السّياسيّة وفقا لمصالح أهل البيت فقط وليس وفقا لمصالح الوطن. لذلك تهجّم على الجيش يوم حاول جيش الوطن حماية الوطن من فتنة في أحداث مار مخايل شكّل الحزب عمادها الأساس. ويوم كان منطلَق الفتنة بعيدًا عن الحزب دعم الجيش بكلّ ما أوتي من قدرات.

لا ضير من الحوار طالما كلّ هذه الأمور ما زالت قائمة. فلينزع السّلاح من خارج المخيّمات الفلسطينيّة أيًّا يكن هذا السّلاح وعندها نعود إلى الحوار. لماذا يمثّل "حزب الله" لبنان في عمليّات التّفاوض على إرجاع الحجّاح؟ هل لأنّ من بينهم قيادات له ذهبت إلى إيران بداعي الحجّ؟ لماذا الضّاحية الجنوبيّة اليوم مطوّقة من كلّ عناصر الأمن في "الحزب"؟ من البديهيّ الحديث عن دور "الحزب" الضّابط للكلّ في منطقته لدرء الفتنة التي قد تنطلق من أصغر مربّعاته الأمنيّة لتشمل كلّ الحدود اللبنانيّة، والقضيّة واحدة والمطلوب واحد مصلحة اهل البيت على حساب مصلحة الوطن.

كلّ هذه المعطيات تدفعنا لنسأل لماذا الحوار وما جدواه اليوم؟ فمتى تصبح الإجابات على هذه الأسئلة مباحة وفي متناول الجميع عندها يصبح الحوار فعّالا، ويوم تتقدّم مصلحة الوطن على مصالح أهالي البيوت كلّها عندها نذهب إلى الحوار.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل