الى نضاله التاريخي الطويل واستقامته ومرونته واحترامه للاختلاف، للمختلف فكرياً وسياسياً وشفافيّته وقدرته وجرأته على النقد الذاتي وعفّة لسانه وقلمه وإخلاصه ووفائه ونظافة كفه كان يشكّل بالنسبة لأصدقائه الصالحين ولي شخصياً شخصاً مكملاً وسنداً في الملمات ومستشاراً لا يعرف الغش، لقد أقنعني نصير الأسعد أنه ليس من الضروري أن تتفق مع الشخص لتحبه، ولكنك عندما تحبه تحب أن تتفق معه.. أحببت نصير وزاد حبي له عندما اكتشفت حبي له، واتفقنا على تضييق الخلاف بيننا.. واكتشفت أصالته وجمال فهمه لعراقته واكتشفت روحيّته التي جعلته يسارياً وفلسطينياً متقدماً من دون أن يقطع مع ذاكرته الأهلية ونظام قيَمه الموروثة.
سيبقى مثلاً يمكن مناقشته للطموح المدني الوطني والحلم بدولة جامعة وحاضنة على أساس الحرية والديموقراطية وحقوق الإنسان.