#adsense

الخارج عن الطوائف

حجم الخط

عرفت نصير الأسعد عبر الرئيس الشهيد رفيق الحريري للمرة الأولى خلال معركة انتخابات العام 2000. وتعمّقت الصداقة على مرّ الأيام، بحكم ما كنا نتشاركه سوياً من أصول يسارية في الحركات الطالبية منذ بداية السبعينات، وبفعل أكثر من رابط كان يجمعنا في السياسة والممارسة.

كان نصير من أقرب المقربين الى قلب الرئيس الشهيد. وكنا نجتمع معه في سهرات طويلة في الطابق السابع من قصر قريطم. نصغي الى تحليله العميق للأحداث السياسية، واستشرافه للمواقف وللمستقبل، وهو من كان يتميّز بعلاقات امتدت من أقصى اليسار الى أقصى اليمين، من الثورة الفلسطينية الى المقاومة وليس انتهاء بالمعارضة السورية، مما جعله زخراً لكل من عرفه.

أقول عن كل حق أن نصير هو السياسي المخضرم الوحيد الذي خرج من الطوائف بفكره وعقله، ثم جعل أدبياته تخترق كل الطوائف.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، سوف نفتقد نصير المناضل الذي وهب حياته لمقاومة المحتل من أي صوب أتى، وكرّس قلمه لصون الوحدة الوطنية المسيحية الإسلامية، وناضل من أجل لبنان الدولة المدنية الديموقراطية التعددية، ومن أجل قبول الآخر.

اليوم، أكثر من أي وقت مضى، سلام عليك يا صديقي وحبيبي.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل