الزميل نصير الأسعد…وداعاً
فقدت أسرة "الجمهورية" زميلاً عزيزاً أبى إلّا أن يساهم في انطلاقتها المتجدّدة.
العلاقة مع نصير كانت مميّزة. قلّة من الناس تتمتّع بصفاته الإنسانية والأخلاقية. قمّة في التهذيب والوداعة واحترام الآخر. مؤمن بالحوار حتى العظم. هاجسه كان ترجمة معادلة "كيف نعيش معاً، متساوين ومختلفين على الأرض اللبنانية؟". يميّز حتى حدود الفصل بين موقفه السياسي والتزامه الوطني وبين علاقاته الشخصية.
مدافع شرس عن القضايا المبدئية المتصلة بالإنسان وحرّيته وكرامته. مناضل في طبيعته وتكوينه. قياديّ النزعة…
يبقى أنّ نصير لم يكتفِ يوماً بكتابة مقالاته، إنّما كان يتّصل يوميّاً للتشاور سياسيّا في ما يمكن أن يضيفه، وهو كثير، من أفكار ومعلومات لـ"المانشيت"، ومن دون أن يطلب أحد منه ذلك، إنّما هذا هو نصير، إنسان يحبّ العطاء ولو على حساب قلبه الذي غدره وغدرنا، فرحل باكراً عنّا وعن عائلته ورفاقه وأحبّائه…