وصف السفير جوني عبدو عملية خطف اللبنانيين الشيعة في سوريا على أنها "مسألة مخابراتية بحتة" وهي لا شك لها علاقة بمطالب معينة وأحد أهدافها هو احتلال ساحة إعلامية من قبل الثورة السورية والمعارضة على وجه الخصوص.
واضاف في حديث للـLBC لقد تم إعطاء انطباع وكأن هناك عملية استخباراتية ليتبيّن بأن النظام السوري عاجز عن إطلاق سراح أي أحد. وأضاف: بأن الأمن خارج سيطرة الدولة السورية".
وصف عبدو النظام السوري بالميليشيا الأكبر وهذه العملية المخابراتية يجب أن تبقى طيّ الكتمان لأن النظام لا يرضى بأن يحصل أي تصرّف تحت جناحه دون أن يكون هو من يتحكّم بالموضوع واتهم النظام السوري بالوقوف وراء العرقلة تماماً كما حصل مع قضية الصحافيين الفرنسيين الذين أعلنوا بأنهم أصبحوا في بيروت وهم لم يأتوا بعد .
وحول الشيخ الزعبي الذي كان يلعب وساطة في الموضوع قال : لا أعلم شيئاً عن هذا الشخص أو ما هي حيثيته. وعن دور الرئيس سعد الحريري في الملف قال جوني عبدو : "إن الرئيس سعد الحريري حريص على الوحدة الوطنية واتصاله بالرئيس برّي شكّل نوعا من الارتياح في البلد وتهدئة للأجواء .
واضاف عبدو "لا شك بأن النظام السوري سيسقط حتماً ولكن كلما أطيل أمد سقوطه كلما تعقدّت الأمور، لذا يجب أن يسقط بأسرع وقت . هناك مجازر تحصل وهناك مجازر حصلت كحالة انتقامية على موضوع "مجزرة حولة" أثمرت عن مجزرة ضد العلويين كفعل انتقام وهذا ما يجرّ البلاد نحو حرب طائفية
… وسأل عبدو : هل يعقل أن يكون هذا النظام عاجزاً عن إعلان يوم واحد لوقف إطلاق النار ؟"
وعن مبادرة أنان قال عبدو بأنها ولدت ميتة وبأنه يرجّح أن تكون الأزمة طويلة في سوريا ومرتبطة بمدى تقدم الثوار على الأرض.
الى ذلك، اعتبر جوني عبدو بأن من يدير الشأن اللبناني هي "أجهزة أمنية لها خط سياسي معيّن ، هناك منحى لحزب الله بدعم النظام السوري والكلام عن النأي بالنفس متعلّق بطريقة أو بأخرى بدعم النظام السوري. فمن ناحية الأجهزة لا يوجد "نأي بالنفس" واللواء محمد ناصيف يزور لبنان ويعقد لقاءات مع الأمن العام اللبناني ومع اللواء عبّاس ابراهيم وغيره من رؤساء الأجهزة . هناك تأثير وعلاقات مع الأجهزة الأمنية السورية التي تخدم النظام ومن بين هذه الأحداث خطف شبلي العيسمي وغيرها من الحوادث ."
كما إعتبر السفير عبدو بأن مواقف البطريرك وعون وضعت المسيحيين في سوريا بخطر شديد ولا أعلم لماذا وصموهم بصفة مع النظام، إن المسيحيين في سوريا هم كأي مواطن سوري عادي منقسمون بين مع النظام وضد النظام".
واشار الى انه "لا سمح الله لو تمّت عملية اغتيال الدكتور سمير جعجع لكانت الكثير من المعطيات المحليّة تغيرّت، ولكن الأخطر من ذلك هو في اغتيال سعد الحريري الذي يؤدي إلى قلب معادلة سنّية كبيرة في المنطقة . لو كانت لديّ وسائل لحماية نفسي ، لعدت إلى لبنان ، ولكنني لست مشردقاً للعودة ، وإن كان لي تأثيراً 1 % على سعد الحريري لكنت منعته من العودة اليوم إلى لبنان ".