Site icon Lebanese Forces Official Website

تشكيك بجدوى الحوار في ظل غياب جعجع والحريري…”اللواء”: مشاورات بين قيادات 14 آذار للاتفاق على موقف موحد من دعوة سليمان لاستئناف الحوار

ذكرت معلومات لصحيفة "اللواء" أن مشاورات تجري بين قيادات قوى 14 آذار للاتفاق على موقف موحد من الدعوة التي وجهها الرئيس سليمان لاستئناف طاولة الحوار، خصوصاً بعدما أعلن حزب الكتائب بلسان رئيسه الرئيس أمين الجميّل موافقته على المشاركة، في حين أبدى كل من تيار «المستقبل» و«القوات اللبنانية» مواقف متحفظة، أو متريثة في انتظار تبلور الموقف الموحّد، لا سيما وأن الموافقة على الحوار في ظل وجود حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، يخالف أحد بنود المبادرة التي طرحتها قوى 14 آذار، في اجتماعها الأخير في «بيت الوسط» حيث اعتبرت أن تشكيل حكومة إنقاذية حيادية، شرط يسبق استكمال الحوار الوطني بشأن السلاح كل السلاح الخارج عن سلاح القوى الشرعية النظامية في لبنان.

وتعتقد المصادر المطلعة، أن المشاورات الراهنة بين أطراف 14 آذار، والتي لا بد أن تأخذ بعين الاعتبار التشاور أيضاً مع الرئيس ميشال سليمان، تهدف أساساً إلى الاستفسار عن الضمانات التي يمكن أن يقدمها رئيس الجمهورية، ومعه الأطراف التي أيدت الدعوة، على صعيد التحضير الجيّد لمؤتمر الحوار، وردّه على أربعة استفسارات تعتبر مشروعة في نظر هؤلاء، وهي: كيفية تذليل الصعوبات التي تعترض انعقاد المؤتمر خصوصاً لجهة البت بالوضع الحكومي قبيل أو أثناء انعقاد المؤتمر، والضمانات المطروحة بعدم تعطيله عمداً أو تعليقه مرحلياً على غرار ما حصل من قبل حزب الله وحلفائه قبل أكثر من سنة ونصف السنة، عندما عطل الحوار بحجة شهود الزور من دون أن يصدر أي موقف واضح يحدد الجهة المعطّلة للحوار، بالإضافة إلى كيفية مقاربة مسألة سلاح حزب الله الذي يصرّ قادته على عدم استعدادهم لبحث مستقبله بأي شكل من الاشكال، ويتجاهلون سائر الدعوات والمواقف الاخرى الداعية لايجاد صيغة حل تكون مقبولة من جميع اللبنانيين.

وتخشى بعض الاوساط السياسية، ان يكون التئام الحوار، مجرد اطار شكلي من دون مضمون، نظرا لغياب الزعماء الاساسيين كالأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الذي لم يحضر اي جلسة من جلسات الحوار التي انعقدت في قصر بعبدا لدواع امنية، وغياب زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري، ورئيس حزب «القوات اللبنانية» د.سمير جعجع لاسباب أمنية ايضاً، مما يجعل امكانية البحث في المسائل والقضايا المختلف عليها بجدية واحتمال التوصل إلى وضع حلول قابلة للتنفيذ بشأنها امراً مشكوكاً فيه.

ومهما كان من أمر، فإن هذه الاوساط تصر على ان يكون الاعداد للحوار والتحضير له، امراً أساسياً قبل الموافقة على حضوره، علماً ان انعقاد المؤتمر لا يمكن ان يكون ذو جدوى وعملياً من دون مشاركة طرف اساسي فيه وهو 14 آذار، وإلا سيكون مؤتمراً بمن حضر، وهو امر بالتأكيد لا يرغب به رئيس الجمهورية الذي لاحظ في كتاب دعوته، ضرورة معالجة موضوع السلاح من ثلاثة جوانب وهي:

– سلاح المقاومة وكيفية الاستفادة منه ايجاباً للدفع عن لبنان والاجابة على الاسئلة التالية: لماذا يستعمل ومتى وكيف وأين؟

– السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وكيفية إنهائه والسلاح الفلسطيني داخل المخيمات وكيفية معالجته تنفيذاً لمقررات مؤتمر الحوار الوطني.

– نزع السلاح المنتشر داخل المدن وخارجها.

وفي تقدير مصادر مطلعة، ان هذه البنود الثلاثة تتوافق الى حد ما مع مطالب كتلة «المستقبل» النيابية التي ستعقد اليوم اجتماعاً لبحث موضوع الدعوة الى الحوار واتخاذ موقف منه، علماً ان الرئيس سليمان اجتمع امس برئيس الكتلة الرئيس فؤاد السنيورة وبحث معه الموضوع، مشدداً على اهمية التقاء اعضاء الهيئة في الظروف التي يمر بها لبنان والمنطقة، وفي ظل الاحداث ذات الصلة بالشأن الداخلي التي حصلت في الايام الاخيرة، كذلك بحث الرئيس سليمان الموضوع نفسه مع كل من النائب بطرس حرب والوزير السابق الياس المر، بالاضافة الى وفد من 14 اذار نقل اليه مبادرة بيت الوسط.
 

Exit mobile version