#dfp #adsense

رئيس الحكومة لاستيعاب السلفيين…أوساط ميقاتي لـ”السفير”: لا اسـتقالة

حجم الخط

كتبت مارلين خليفة في صحيفة "السفير":

تعرّضت سياسة «النأي بالنفس» التي اتبعتها حكومة نجيب ميقاتي منذ حوالي السنة تقريباً، وخاصة في المنابر العربية والدولية، الى سهام سياسية عدّة، وإلى «قنص» عشوائي من قبل فريق «14 آذار» وخصوصا «تيار المستقبل» الذي كان قد حاسب فريق 8 آذار و«حزب الله» تحديداً لأنه لا يريد النأي بنفسه لا عن الملف النووي الإيراني ولا عن أزمة البحرين، وإذ به يقرر «التورط» بملء إرادته في الملف السوري، من بوابة دعم المعارضة السورية.

أظهرت أحداث طرابلس وعكار وبيروت الأخيرة أن الشارع أفلت كلياً من قبضة «تيار المستقبل»، وهو الأمر الذي جعل أوساط رئيس الحكومة تتوجه الى قيادة هذا التيار السياسي بالقول «تذوقوا عواقب عدم النأي بالنفس، والسياسات التي انتهجتموها والتي أوصلت البلد الى هذا المستوى الأمني المترديّ والخطير».

أما وقد وصلت الأمور الى ما وصلت اليه، فإن أوساط ميقاتي ترى في برقية الملك عبد الله بن عبد العزيز للرئيس ميشال سليمان، وخصوصاً دعوته الى الحوار وإلى نأي لبنان بنفسه عن النيران السورية «إشارة حسنة وفرصة جيدة يجب أن يتلقفها لبنان، وهذا ما فعله رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي سارع الى تحديد موعد لانعقاد طاولة الحوار الوطني».

هذا الحوار الذي سينطلق في 11 حزيران، هو بديل حقيقي «عن النفخ في نار الغرائز على غرار ما حدث في طرابلس» تقول اوساط ميقاتي، إلا أن «النأي بالنفس» الذي يطالب به «الميقاتيون» لم يتقيد به ميقاتي شخصياً، وخصوصاً حين بادر الى استقبال الموقوف الاسلامي شادي المولوي ولو بعيداً من عدسات التصوير.

وتبرر أوساط رئيس الحكومة هذه الخطوة بالقول إن ميقاتي «يؤمن بضرورة استيعاب الحالة السلفية. فالسلفيون حالة موجودة يتم التصويب عليها من كل حدب وصوب ومن المفيد الإصغاء إليها وإلى مطالبها لكي تشعر بأنها جزء من النسيج اللبناني وغير مهمشة، لأن الحقن يولد الانفجار وليس مطلوباً منا أن نعزلها بل محاورتها وسماع هواجسها».

تعتقد أوساط ميقاتي أن فريق المعارضة، وتحديداً «المستقبل»، أخطأ سياسياً في تصويب ناره السياسية على الجيش اللبناني وقيادته، وهذا الأمر يتناقض ودعوة فريق 14 آذار، الى تقوية المؤسسة العسكرية وجعل سلاحها بديلا عن السلاح «غير الشرعي» وهي من ترفع شعار «لا سلاح خارج الجيش» وكذلك شعار «نعم لمؤسسات الدولة».

وتعرّج هذه الأوساط على دعوة البعض الى استقالة رئيس الحكومة كشرط لأي حوار عتيد، وتقول إن ميقاتي «لن يستقيل من رئاسة الحكومة، لأن الأسباب ذاتها التي دفعت به الى قبول رئاسة الحكومة منذ سنة ونصف السنة ما تزال موجودة»، وتشير الى أنه قبل سنة كانت «القمصان السود» تجوب في الشارع وانتشر «سحب السكاكين» وجاء ميقاتي لكي ينفس الاحتقان الأمني والسياسي الذي كان سائداً، ونحن نعيش اليوم حالة احتقان سياسي وتسيب أمني والرئيس نجيب ميقاتي يعلم جيداً أن رحيل هذه الحكومة سيدخل البلاد في المجهول».

المصدر:
السفير

خبر عاجل