#adsense

“الجمهورية”: 3 بنود في الدعوة إلى الحوار والقـرار النهائي لـ”14 آذار” يصدر عنها مجتمعة

حجم الخط

كتبت صحيفة "الجمهورية":

تمحورت الاهتمامات السياسية أمس على ثلاثة عناوين: إثنان محليان يتعلقان بالدعوة التي وزّعها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى طاولة الحوار الوطني في 11 حزيران المقبل، وبمتابعة فكّ لغز قضية المخطوفين اللبنانيين في سوريا في ظلّ تضارب المعلومات عن أماكن وجودهم، أمّا العنوان الثالث فتمحور حول التعاطي الدولي والإقليمي مع مجزرة «الحولة» السورية، التي هزّت العالم وتطلّبت استنفاراً دولياً وعربياً.

اعتبرت أوساط ديبلوماسية عربية أنّ برقية الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز إلى رئيس الجمهورية، قد استفزّت النظام السوري الذي رأى فيها مؤشّراً لعودة المملكة إلى لبنان من بوابة قصر بعبدا الذي لم يتأخّر إلى الدعوة لطاولة الحوار، استجابة للإشارة السعودية.

وقالت الأوساط نفسها لـ"الجمهورية" إنّ النظام السوري وفي ظلّ الأجواء السائدة، لن يسمح بدور سعودي مؤثّر في لبنان، ويساعد على تمتين أواصر وحدته الوطنيّة، فيما سوريا ترقص رقصة الموت على فوهة بركان الحرب الأهليّة. وأبدت الأوساط خشيتها من ردّة الفعل السورية لإحباط المسعى الوفاقي السعودي بكلّ الوسائل المتاحة، حتى ولو تطلّب الأمر إلهاء الجميع بتوتّرات مذهبيّة – طائفيّة. وأشارت الأوساط الديبلوماسية إلى أنّ الغرض من خطف 11 شيعيّا لبنانيّاً في سوريا – أيّا تكن الجهة الخاطفة – إشعال الحرب المذهبيّة، والردّ على "الصاع" السعودي، بـ"صاعين".

إلى بعبدا…دُر

وفي خضم هذا المشهد، وفي غمرة التجاذبات السياسية والتوتّرات الأمنية التي تشهدها الساحة المحلية، تشخص الأنظار مجدداً إلى قصر بعبدا بعد تحديد رئيس الجمهورية موعداً لاستئناف جلسات الحوار فيه، ومشيراً إلى أنّ "جدول الأعمال سيتضمن ثلاثة بنود وهي: "سلاح المقاومة لجهة الاستفادة الإيجابية منه على قاعدة الاتفاق على استراتيجية وطنية للدفاع، والسلاح داخل المدن وخارجها، وتنفيذ مقرّرات الحوار السابقة في ما خصّ نزع السلاح الفلسطيني خارج المخيّمات وتنظيمه".

وفي إطار المشاورات التمهيدية للحوار التقى سليمان، رئيس كتلة "المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة والنائب السابق لرئيس الحكومة الوزير السابق الياس المر، والنائب بطرس حرب.

وبدا أنّ دعوة رئيس الجمهورية لاقت صداها الإيجابي عند حزب الكتائب الذي يزور رئيسه أمين الجميل بعبدا اليوم للبحث في جدول أعمال الحوار، غداة إعلان الحزب التعامل بإيجابية مع الدعوة إلى الحوار"منعاً لمحاولات زجّ لبنان في أزمات الجوار وتداركاً لانكشافه على مشهد أمني خطير وبلوغه مشارف الأزمات الشائكة"، والنائب وليد جنبلاط الذي كان أعلن من بعبدا موافقته على حضور جلسات الحوار، و"حزب الله" الذي وافق أمينه العام السيد حسن نصر الله في خطابه الجمعة الفائت على العودة إلى الحوار بلا شروط، ورئيس حركة "أمل" نبيه بري وهو من أشدّ المتحمسين للحوار، ورئيس "تكتل التغيير والإصلاح" النائب ميشال عون الذي سيحدّد موقفه في حينه، علماً أنّ مصادره أكّدت لـ"الجمهورية" أنّه لن يعارض الحوار.

وفي حين قالت مصادر كتائبية لـ"الجمهورية" إنّ الجميل سيبلّغ إلى سليمان "موافقته على المشاركة في طاولة الحوار مؤازراً الجهود التي يبذلها لتجاوز المطبّات الأمنية والسياسية في البلاد وساعياً إلى لملمة الصفوف قدر الإمكان وتجنيب البلاد تردّدات الأحداث الجارية في المنطقة وتحديدا في سوريا"، بدا أنّ الترحيب والتأييد لم ينسحبا على تيار "المستقبل" علماً أنّ رئيسه سعد الحريري سيعلن موقفه من التطورات عموماً، والحوار خصوصاً في خلال الساعات الـ24 المقبلة، ولا على حزب "القوات اللبنانية" الذي لم يرَ رئيسه الدكتور سمير جعجع أيّ أساس جدي للحوار في الظروف الراهنة، مبدياً خشيته من أن يكون مضيعة للوقت.

14 آذار

وكشفت أوساط مطلعة في قوى 14 آذار لـ"الجمهورية" أنّ الدعوة إلى الحوار هي مدار نقاش وبحث بين مكونات الحركة الاستقلالية من أجل الخروج بموقف موحّد لهذه المكونات التي لن تسمح بأن تشكّل محطة الحوار التي هدفها المبدئي الوصل بين اللبنانيين إلى الفصل بين قوى 14 آذار.

ورأت أنّ المواقف المتمايزة الصادرة عن أركان هذه القوى تعبّر عن أصحابها، وهذا أمر طبيعي، ولكنّ القرار النهائي سيصدر عن 14 آذار مجتمعة بعد إعادة تقويم إيجابيات مشاركتها وسلبياتها، خصوصاً لجهة مدى انسجامها مع المواقف الصادر عنها والمستندة إلى وقائع وحيثيات وتجربة طويلة ومريرة، وبالتالي ما الذي تبدّل ليتبدّل موقفها، ويكفي في هذا السياق العودة إلى خطاب السيد نصرالله الأخير الذي أصر فيه على معادلة "جيش وشعب ومقاومة"، أي على امتلاك السلاح وتوحيده تحت راية "المقاومة"، أي سلطة "حزب الله". وتساءلت الأوساط عن الأسباب الموجبة للمرحبين بالدعوة، فيما كانوا اشترطوا قبل بضعة أيام ربط الحوار بتشكيل حكومة إنقاذية حيادية، فما عدا ممّا بدا؟

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل