#dfp #adsense

“الجمهورية”: كتاب الإستقالة في جيب ميقاتي!؟

حجم الخط

كتب فادي عيد في صحيفة "الجمهورية":

تكشف أكثر من جهة سياسية، أنّ رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بات في أجواء استقالة حكومته، وقد أفصح لأكثر من جهة أنّه، وفي التوقيت المناسب، سيُقدم على هذه الخطوة، وأنّ كتاب الاستقالة في جيبه…

لكنّ ميقاتي لن يجيّر هذه الاستقالة لأيّ طرف، ولا سيّما تيار "المستقبل"، وقد تكون استقالته هذه على طاولة الحوار، في سياق النقاش الذي سيحصل ضمن مواضيع البحث، وبالتالي لن يقبل بأن يكون على رأس أيّ حكومة حيادية أو تكنوقراط، حسبما يطالب بعضهم، ولا سيّما رئيس حزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع.

في حين تشير المعلومات إلى أنّ رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط يرفض الاستقالة في هذا التوقيت، ويعتبر أنّ وجود الحكومة أفضل من الفراغ في هذه المرحلة الدقيقة، في اعتبار أنّ جنبلاط يسأل في مجالسه عن البديل، خصوصاً في الأجواء الأمنية الضاغطة والانقسام السياسي الحاد القائم.

وفي السياق عينه، فإنّ جنبلاط لا يردّ على إقدامه على الخروج من الحكومة لزعزعتها، وبالتالي إحراج رئيسها ليقدم على خطوة الاستقالة، وهذا المخرج يتابَع بينه وبين الرئيس فؤاد السنيورة، بمعنى أنّ الأخير هو من أطلق هذه الخطوة، إلّا أنّ جنبلاط يعتبر أنّ الأجواء غير مهيَّأة، ولا يستسيغ ما يقوله الرئيس سعد الحريري الذي يرى أنّ استقالة وزرائه هي تصحيح لخطأ زعيم المختارة الذي ارتكبه بحقّ الحريري والأكثرية السابقة.

من هنا، باتت مسألة استقالة الحكومة على النار في ظلّ تصدّعها الداخلي والأحداث المتتالية، وعدم قدرتها على مواجهة التطوّرات المتسارعة، إلّا أنّ ميقاتي، ومن خلال المعلومات التي تتناقلها جهات قريبة منه، وفي حال عُقدت طاولة الحوار الوطني في الموعد الذي حدّده رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، فإنّه سيقول للمتحاورين "هذه استقالتي شرط أن تتّفقوا على حكومة حيادية أو تكنوقراط، أو سواها، إنّما لا أريد المضيّ في تسيير تصريف الأعمال لفترة طويلة قبل الاتّفاق على البديل، لكي لا نضع البلد في فراغ دستوري، خصوصاً على مستوى السلطة التنفيذية".

لذا فإنّ معركة إقالة الحكومة قد بدأت بلقاء 14 آذار، إضافة إلى خطوات لاحقة ستضعها هذه القوى ضمن آليّة تحرّكها في المرحلة المقبلة. وهنا ترى أوساط مواكبة، أنّ ذلك يحتاج إلى قرار إقليمي ودعم عربي وخليجي تحديداً لهذا الفريق، وتوافق دولي، بمعنى وجوب توافر قرار أميركي ورضى أوروبّي، وتحديداً فرنسي، إلى توافق خليجي على إسقاط هذه الحكومة بطرق سلمية، وليس عبر دعوات أو بيان من هنا وآخر من هناك، خصوصاً أنّ الأجواء بحسب المُطّلعين، باتت مهيّأة حاليّاً للاستقالة، بعد إعادة التواصل بين القيادات السياسية، وتفاعل الأحداث في سوريا، وترنّح الحكومة على المستوى الداخلي من جرّاء التجاذبات التي تسود الساحة الداخلية، إضافة إلى القبول الأوّلي لدى معظم القيادات بمعاودة الجلوس إلى طاولة الحوار، ما يعني أنّ الظروف الحاليّة مؤاتية لمناقشة تشكيل حكومة حيادية قبل الانتخابات النيابية، بحيث أنّ الحدّة انكسرت لدى الذين كانوا يؤكّدون أنّ هذه الحكومة باقية حتى موعد الاستحقاق الانتخابي، مع الإشارة إلى أنّ تواصل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي والحريري، والدور الذي اضطلع فيه الأخير في مسألة المخطوفين الشيعة في سوريا، وإرسال طائرته إلى تركيا لإجلاء هؤلاء، أدّى إلى تنفيس الاحتقان المذهبي، ودفعَ بالاتصالات إلى الواجهة مجدّداً، ربطاً برسالة الملك عبدالله بن عبد العزيز إلى رئيس الجمهورية، ما يساهم في إعادة الحوار، وبالتالي عدم التشبّث في استمرار الحكومة حتى سنة 2013، أي أنّ كلّ الأمور باتت مفتوحة للنقاش، بما في ذلك إستقالة الحكومة الميقاتية.

 

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل