#dfp #adsense

حقيقة “القطبة المخفية” في لغز المخطوفين وتلويح للمرة الأولى بـ”عواقب للملف”…سياسي أكثري يُؤكّد لـ”اللواء” أنهم ما زالوا في سوريا والخاطفون لم يتمكنوا من إيصالهم إلى تركيا

حجم الخط

كتبت منال زعيتر في صحيفة "اللواء":

ما زالت قضية المختطفين اللبنانيين في سوريا رهن التأويلات والمعلومات المتضاربة عن وجودهم وسط غياب شبه رسمي عن تقديم براهين كافية تثبت صحة هذه المعلومات لا سيما وأن الدولة اللبنانية وقعت في فخها مسبقاً عندما اعلنت أن المختطفين وصلوا الى تركيا.

ولكن ما هي القطبة المخفية الحقيقية في قضية هؤلاء المخطوفين وما الذي يمكن أن يكون قد حصل؟

تقول معلومات حصلت عليها «الـلواء» من مصادر داخل سوريا أنه حتى لحظة كتابة هذا التقرير، فإنه من غير المؤكد مصير المختطفين، وتضيف المعلومات أنه من المفترض أن تحسم جهة موثوقة لدى الدولة اللبنانية هذا الموضوع اليوم على أبعد تقدير وتبلغه الى الجهات اللبنانية المعنية.

وفيما أضاف سياسي بارز الى أن المعلومات المتوفرة لدى الجهات اللبنانية تؤكد أن المختطفين ما زالوا داخل سوريا ولم يتمكن الخاطفون من نقلهم بسبب التضييق الأمني التي تجريه السلطات السورية على المنطقة التي اختطفوا فيها.
ولفت الأكثري الى أن ما يحكى عن مجموعات مسلحة غير معلومة قامت بعملية الخطف هو كلام لا معنى له لأنه ليس هناك من فصيل يتحرك لوحده دون تمويل وإشراف من أطراف خارجية، معتبرا ان الأتراك اليوم محاصرين وهم يسعون جهدهم للافراج عن المختطفين. أما ما يقال عن وجود هؤلاء في تركيا فهو كلام مستحيل لان اتخاذ الأتراك هذا المنحى سيضعهم في مواجهة مع لبنان ودول اقليمية فاعلة.

وأضاف السياسي الأكثري بأن محاولة بعض الجهات السورية المعارضة استغلال هذا الموضوع في السياسة هو للتعمية على حقيقة أن عملية نقل المخطوفين من سوريا الى تركيا معقدة جداً لا سيما بعد فشل المحاولة الاولى، مشيراً الى أن ما يحكى عن مطالب للخاطفين ليس بالمعلومة الموثوقة لانه ليس من مصلحة أحد ادخال هذا الموضوع في البازار السياسي.

ولفت الأكثري أنه لو كانت هناك نية صادقة لدى الخاطفين باطلاق سراح اللبنانيين لكان باستطاعتهم تركهم على الطريق في المنطقة الموجودين فيها أو إيصالهم الى اقرب نقطة ليجدهم الجيش السوري، أما الاستمرار في القاء اللوم تارة على ما يسمونه تصريحات لـ «حزب الله» وطوراً على التضييق الأمني للجيش السوري فهذا كله للتعمية على أن الخاطفين ليس بمقدرتهم أخراج المختطفين من الأراضي السورية، مشيراً في هذا الخصوص الى أنه من حق الدولة السورية أن تتابع ما يجري على أرضها وتحرك قواتها لاستعادتهم والقاء القبض على المجموعة الخاطفة، لأنه من غير المعقول أن يفاوض بلد آخر على مخطوفين في ارضها فيما هي تقف كالمتفرج لا تحرك ساكناً لاستعادتهم مشجعة بذلك على المزيد من عمليات الخطف.

اما بيت القصيد في هذه القضية فهو المحاولات المستجدة لبعض المعارضين بادخال هذا الملف في بازار المفاوضات وهذا بحسب السياسي الأكثري سيرتب إن استمر عواقب عديدة ستبدأ من تدهور الوضع في لبنان الذي لن يعود مريحاً لاي طرف خصوصاً عندما لا يعود هناك أية قدرة على الامساك بالشارع وضبطه ولن تنتهي بأن تصبح المعارضة السورية أقله في لبنان في دائرة الضوء وهو ما تعلمه هذه المعارضة والدول التي تدعمها، وهذا ما ليس من مصلحة أي طرف وخصوصاً هذه المعارضة.

 

المصدر:
اللواء

خبر عاجل