رأى نائب قائد "الجيش السوري الحر" العقيد مالك الكردي أن معالم الفتنة المذهبية أصبحت واضحة في سوريا، لا سيما بين القرى الموالية للنظام من جهة والمعارضة من جهة أخرى، محذرا من انها تنذر بحرب أهلية لن تكون دول المنطقة بمنأى عنها. واعتبر ان ما حصل في لبنان في الفترة الأخيرة ليس إلا دليلا على تداعيات هذا الواقع إذا تأخر المجتمع الدولي في إنقاذ الشعب السوري ومساندة الثورة.
وأوضح الكردي في حديث لـ"الشرق الأوسط" أن النظام السوري يعتمد على التكتيك العسكري ليلا وخلال ساعات الصباح الأولى، أي في الوقت الذي يعتبر أن عناصره في منأى عن رصد الناشطين و"الجيش الحر"، مستغلا بذلك الفرصة لتنفيذ عملياته من دون تمييز بين مدنيين وعسكريين، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستشهد تطورا ملحوظا في العمليات الدفاعية النوعية.
وشبه الكردي وجود "الجيش الحر" في المناطق السورية، بوجود "حزب الله" في الجنوب اللبناني خلال الاحتلال الإسرائيلي بالقول: "احتلال كامل للمنطقة من قبل إسرائيل ومقاومة كاملة من "الجيش الحر" الموجود في كل المناطق السورية ويقوم بعملياته، مع اختلاف في موازين القوى بيننا وبين قوات النظام التي تملك الأسلحة الثقيلة بما فيها المروحيات والدبابات وسلاح المدفعية الذي استخدمه في مجزرة الحولة".