#adsense

لا فرق بين احتلالٍ واحتلال

حجم الخط

هذا ما كان ينقصنا. أن يتنطّح أرعنٌ في زمنٍ رديء، ليملي علينا مفاهيم جديدة آتية من خلف البحار، هواها فارسيّ، لمعنى الإستقلال. فقد اعتبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب نواف الموسوي خلال إحتفال لـ"حزب الله" في لبايا في البقاع الغربي أنّ: "لا معنى لعيد استقلال حقيقي إلا في 25 أيار من العام 2000 وأن الاستقلال الحقيقي وبناء الوطن بدأ في 25 أيار 2000".

كيف لتبعيٍّ عقائديٍّ، فاخَرَ قائده بكونه جنديّاً في حزب ولاية الفقيه، أن يعطينا دروساً بالوطنيّة والإستقلال؟! كيف لمن شعاره "المقاومة الإسلاميّة في لبنان" أن يعلّمنا الوطنيّة؟! قبل أن تبدّل شعارك ليصبح "المقاومة الإسلاميّة اللبنانيّة"، لا تتفوّه بما لا تفقه ولا تؤمن.

في الثاني والعشرين من تشرين الثاني عام 1943، نال لبنان استقلاله وانجلت الجيوش الأجنبيّة عن أرضه، حتّى جاء احتلالٌ آخر سوريّ، واندحر عن كامل الأراضي اللبنانيّة في السّادس والعشرين من نيسان عام 2005، مع أنّ أدواته وملحقاته لا زالت تنغل بيننا.

أمّا في الخامس والعشرين من أيّار عام 2000، صحيح أنّ الغاصب الإسرائيلي خرج، ولكن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ما زالت محتلّة، ويبدو أنّكم نسيتم ذلك.
والفرق كلّ الفرق بين نيسان 2005 وأيّار ـ2000، أنّنا لم نخيّر (بتهديد صريح) إخوتنا في الوطن بالرّحيل مع المندحرين أو الذّبح على الفراش.

والإنحدار كلّ الإنحدار، بدأ منذ العام 2000، حيث أصبحت وجهة السّلاح إلى الدّاخل، والتّعطيل والتّهديد والإرهاب أصبحت داخليّة ويوميّة ، فأيقنّا حينها أنّ الإحتلال بقي، ولكن بأوجه وأسماء مختلفة. ومنذ ذلك الحين ونحن نصارع للحفاظ على الإستقلال الأوّل عام 1943 وتكريس الثاني عام 2005.

تذكّروننا يوماً بعد يوم، بكلام الرّئيس نبيه برّي في ساحة كفرملكي، حيث وصفقكم بالعقوقين: "إبن منجم قتل معلّمه. أريد حياته ويريد قتلي… إنّ هذا الّذي يحصل، هو احتلالٌ للجنوب، ولا فرق بين احتلال واحتلال… المؤامرة كلّها تحصل عبر البغال الإسرائيليّة"…

لنورث أولادنا وأحفادنا "تاريخٌ" لا تزوير… لن نخضع لإرهابكم…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل