#adsense

أنان يطالب الاسد بخطوات جريئة الآن… تصعيد ميداني متواصل والولايات المتحدة وكندا واستراليا وعدد كبير من الدول الاوروبية تطرد سفراء وممثلي سوريا

حجم الخط

 

طلب المبعوث المشترك كوفي انان من الرئيس السوري بشار الاسد التحرك فورا لوضع حد للعنف المستمر في البلاد منذ 15 شهرا. وقال انان في مؤتمر صحافي عقده عقب لقائه الاسد: "ناشدته اتخاذ خطوات جريئة الآن – وليس غدا، الآن – لخلق قوة دفع لتنفيذ الخطة" التي وضعها لحل الازمة في سوريا.

الى ذلك، اعتبر الاسد ان نجاح خطة السلام مرتبط بوقف الاعمال الارهابية وتهريب السلاح، بحسب ما نقل عنه التلفزيون السوري.

وكتب التلفزيون السوري في شريط اخباري عاجل ان الاسد ابلغ المبعوث الدولي كوفي انان بعد لقائهما ان نجاح خطته يعتمد على وقف الاعمال الارهابية ومن يدعمها ووقف تهريب السلاح.

وأثارت مجزرة الحولة التي سقط فيها 108 قتلى بينهم 49 طفلا تنديدا دوليا دفع فرنسا والمانيا وايطاليا واسبانيا وكندا وهولندا وبلغاريا وسويسرا الى طرد السفراء السوريين لديها، وبريطانيا واستراليا الى طرد دبلوماسيين سوريين. كما طردت الولايات المتحدة الاميركية القائم بالاعمال السوري لديها وعدد من الدبلوماسيين السوريين فيما دعت باريس الى اجتماع عاجل لمجموعة "اصدقاء الشعب السوري" في الاول من تموز.

في هذا الوقت، تواصلت الاشتباكات واعمال العنف في عدد من المناطق السورية مسفرة عن سقوط 17 قتيلا، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

وذكرت وكالة الانباء السورية الرسمية ان الرئيس السوري بشار الاسد التقى الثلاثاء كوفي انان الذي اجتمع اليوم ايضا مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

وصرح انان لدى وصوله الى دمشق الاثنين انه يعتزم اجراء مناقشات جادة وصريحة مع الرئيس السوري. ولم يصدر شيء حتى الان عن الاجتماع. وهي الزيارة الثانية لانان الى دمشق منذ تعيينه موفدا للامم المتحدة وجامعة الدول العربية الى سوريا قبل ثلاثة اشهر.

في جنيف، اعلن متحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة ان معظم ضحايا مجزرة الحولة تم اعدامهم استنادا الى النتائج الاولية لتحقيق اجرته الامم المتحدة.

وقال المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان في الامم المتحدة روبرت كولفيل في مؤتمر صحافي "نعتقد ان اقل من عشرين من عمليات القتل الـ108 يمكن ان تنسب الى اطلاق نار بالمدفعية والدبابات".

واضاف ان "معظم الضحايا الاخرين اعدموا بشكل سريع في حادثين مختلفين" نسبهما سكان في المنطقة الى مسلحين من "الشبيحة" التابعين للنظام السوري.

وبحسب كولفن، فان عائلات بكاملها قتلت في منازلها، مضيفا ان المفوضية العليا تامل في ان يكون هناك تقرير مفصل حول المجزرة.

واتهمت المعارضة السورية والمرصد السوري لحقوق الانسان السلطات السورية بالوقوف وراء المجزرة، فيما نفت دمشق بالكامل اي مسؤولية لها.

ودعا المجلس الوطني السوري المعارض الثلثاء المجتمع الدولي الى اصدار قرار في مجلس الامن يتيح استخدام القوة لمنع عمليات الابادة والقتل في سوريا.

وطالب المجلس في بيان تلقت وكالة فرانس برس نسخة عنه المجتمع الدولي باتخاذ اجراءات فاعلة وفي المقدمة منها السعي لدى مجلس الامن لاصدار قرار تحت الفصل السابع يتيح استخدام القوة اللازمة لمنع عمليات الابادة والقتل التي تنفذها كتائب النظام.

وردا على مجزرة الحولة، اعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند طرد السفيرة السورية لمياء شكور من باريس. وقال في مؤتمر صحافي ان بلاده ستبلغ السفيرة بهذا القرار الثلثاء او الاربعاء. واضاف هولاند ان مجموعة اصدقاء سوريا ستجتمع بداية تموز في باريس.

واعلنت برلين وروما ومدريد وامستردام  طرد السفير السوري لديها. وامهلت بلغاريا السفير السوري 72 ساعة لمغادرة البلاد. كما اعلنت سويسرا في وقت لاحق السفير السوري شخصا غير مرغوب به على اراضيها.

واعلنت بريطانيا طرد القائم بالاعمال السوري في لندن وهو اعلى ممثل للنظام السوري في لندن. كما اعلنت استراليا طرد القائم بالاعمال السوري جودت علي ودبلوماسي آخر خلال 72 ساعة. كما اعلنت كندا طرد الدبلوماسيين السوريين الذين ما زالوا معتمدين في اوتاوا.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي الجديد لوران فابيوس في مقابلة نشرتها صحيفة "لوموند" الفرنسية الرئيس السوري بأنه قاتل شعبه، معتبرا انه يجب ان يرحل عن السلطة بأسرع وقت.

واستخدم الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز التعبير نفسه، فقال للصحافيين خلال لقائه الرئيس الالماني يواكيم غاوك ان "رئيس السوريين الذي من المفترض ان يكون والدا لامتهم اصبح قاتلهم".

واضاف ان "ردود الفعل كانت حتى الآن تصريحات وللاسف التصريحات لا توقف القتلة والمغتالين. حان الوقت لمساعدة السوريين على تحقيق السلام والحصول على حريتهم".

في هذه الاثناء، تتواصل الاشتباكات العنيفة التي سجلت تصعيدا خلال الايام الماضية بين القوات النظامية ومنشقين واعمال العنف على الارض وقد حصدت الثلثاء 19 قتيلا.

في ريف دمشق، اندلعت اشتباكات عنيفة في مدينة قطنا بين القوات النظامية ومنشقين اثر اقتحام الجيش للمدينة، اسفرت عن مقتل مدني وجرح آخر واعتقال العشرات واحراق عدد من المنازل، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

كما قتل مواطن في بلدة عين ترما في ريف دمشق اثر اصابته برصاص عشوائي من القوات النظامية السورية.

وقال المرصد ان ثلاثة مواطنين قتلوا في سقوط قذائف مصدرها القوات النظامية على قرية البويضة الشرقية في ريف مدينة القصير في محافظة حمص في وسط البلاد.

وقتل اربعة اشخاص في مدينة حمص، بينهم مدرسة برصاص قناص وشاب في الخامسة والعشرين في سقوط قذيفة على حي الصفصافة في المدينة.

في محافظة ادلب قتل مدني اثر اصابته باطلاق رصاص في مدينة معرة النعمان التي "شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من الكتائب المعارضة المقاتلة"، بحسب المرصد الذي لفت الى ان "الاشتباكات اسفرت عن اصابة خمسة عناصر من القوات النظامية بجروح".

في مدينة حماة قتل مواطنان اثر اصابتهما برصاص قناص في حي طريق حلب.

وتعرضت بلدة الاتارب في محافظة حلب لا سيما الحي الشرقي، لاطلاق نار من رشاشات ثقيلة وقذائف مصدرها القوات النظامية السورية ترافقت مع تحليق لطائرات حوامة. كما وقعت، بحسب المرصد، اشتباكات عند مداخل البلدة بعد انسحاب القوات النظامية منها ليلة امس. وقتل في الاشتباكات خمسة من العناصر المنشقين.

في مدينة الرقة قتل "ضابط برتبة ملازم اول ومساعد اثر اشتباكات مع مقاتلين من الكتائب المقاتلة المعارضة فجرا هاجموا دورية امنية قرب مبنى فرع الامن الجنائي"، بحسب المرصد الذي اشار الى اعتقال مقاتلين بعد اصابتهما بجروح خطرة.

واسفرت اعمال العنف الاثنين في سوريا عن مقتل 64 شخصا بينهم 36 جنديا في القوات النظامية.

المصدر:
AFP

خبر عاجل