#adsense

كتلة المستقبل: منطلق اي حوار هو حسم مسألة إمرة السلاح للدولة والحكومة ليس اطارا للحوار بسبب فشلها الذريع وتفريطها بالسيادة وخضوعها للنظام السوري

حجم الخط

 

استنكرت كتلة المستقبل أشد الاستنكار إقدام مجموعة مسلحة في سوريا كائنا من كان هويتها على اختطاف أحد عشر لبنانيا خلال عبورهم للأراضي السورية، معلنة بشكل واضح أنها لا يمكن أن تقبل بمثل هذه الممارسات من أي جهة أتت، خصوصا أنها تستهدف مدنيين لبنانيين أبرياء.

وأملت في عودة هؤلاء الأشقاء في الوطن إلى عائلاتهم في أقرب وقت، مشددة على أهمية تدعيم أجواء التلاقي والتقارب التي ظهرت في لبنان بين الأطراف السياسية على خلفية رفض عملية الاختطاف والسعي إلى إطلاق المخطوفين، وخصوصا بعد المبادرة الطيبة للرئيس سعد الحريري الذي سخر علاقاته واتصالاته وبذل قصارى جهده في اتجاه إعادتهم إلى بلدهم سالمين.

وأعلنت الكتلة في بيان تلاه النائب عاصم عراجي أن الرئيس فؤاد السنيورة عرض للمجتمعين خلاصة اجتماعه برئيس الجمهورية ميشال سليمان، وخصوصا النقاش الذي جرى بينهما في موضوع الدعوة التي وجهها الرئيس سليمان إلى أعضاء مؤتمر هيئة الحوار للانعقاد الشهر المقبل، مشددة على أهمية الدور الذي يلعبه رئيس الجمهورية كرئيس للدولة وحام للدستور، وخصوصا أنه يؤكد التمسك في الأسس والمنطلقات التي سبق أن أعلنها لحظة انتخابه بما في ذلك عدم الانحياز لأي طرف من الأطراف الداخليين، وهذا الأمر الذي جنب لبنان الكثير من المشكلات وأكد أهمية الدور الجامع لرئيس الجمهورية.

وأكدت أنها كانت ومازالت مع الحوار بين اللبنانيين أسلوبا ومنهجا لمعالجة القضايا والمسائل التي تواجههم، منوهة بهذه الدعوة الكريمة لرئيس الجمهورية، لافتة إلى أن الأطراف التي سبق أن وقفت في وجه تنفيذ ما اتفق عليه في جلسات الحوار السابقة وعطلت بعدها الحوار معروفة لدى اللبنانيين جميعا، وهي ذاتها الاطراف التي انقلبت على ما اتفق عليه في الدوحة.

وأعلن البيان أن الكتلة مع حرصها على الحوار بين اللبنانيين تريد الانطلاق في حوار منتج لا ينطوي على شروط مبطنة في شأن الموضوع الاساسي وهو السلاح حتى لا تتكرر النكسات والتراجعات.

وأشار إلى أن المنطلق الأساسي لأي حوار يجب أن يأخذ في الاعتبار حسم مسألة إمرة السلاح، وان تكون المرجعية فيه حصرا للدولة، وليس أحد غيرها.

وتحدث عن عدم صلاحية الحكومة الحالية لتكون إطارا مواكبا للحوار بسبب أحاديتها وانحيازها السياسي وفشلها الذريع على مختلف الصعد، خصوصا أنها تساهم أيضا في توتير الأجواء بين اللبنانيين وتقوم من خلال أدائها بالتفريط بالمؤسسات الأمنية والسياسية، فضلا عن الضرر الذي تلحقه من جراء سياساتها وممارساتها بالمؤسسات الاقتصادية وبالاقتصاد اللبناني ككل، إلى جانب كونها تفرط بسيادة الدولة على ارضها وتخضع لوصاية النظام السوري، والدليل على ذلك عدم ردها على رسالة الحكومة السورية الملفقة إلى الأمم المتحدة والتي تصور لبنان أنه بؤرة للارهاب والإرهابيين.

وقال: إن قوى الرابع عشر من آذار أعلنت في بيانها الصادر في 24-5-2012 نيتها تقديم مبادرة إنقاذية في القريب العاجل لرئيس الجمهورية، وهي تؤكد أنها تتجه بقوة لتنفيذ هذه الخطوة لدفع الحوار بين اللبنانيين إلى الأمام.

وتوقفت الكتلة"أمام حال التدهور المريع والتراجع المخيف في مستوى عيش اللبنانيين وعدم الالتفات الى رعاية مصالحهم الحيوية من جراء غياب فاعل للحكومة التي تكاد تكون متلاشية، مما يشرع الأبواب أمام المزيد من التراجع والتراخي الأمني والإداري والقانوني والاقتصادي والمعيشي، لافتة إلى أن الخسائر التي تكبدها الاقتصاد اللبناني من جراء السياسات الحكومية وأجواء الفساد والفوضى كبيرة جدا، وهي ستستمر في التصاعد طالما استمرت هذه الحكومة في موقعها وممارساتها.

وجددت الكتلة مطالبتها الحكومة ورئيسها بالمبادرة الى احالة جريمة اغتيال الشيخين الشهيدين احمد عبد الواحد ومحمد المرعب على المجلس العدلي.

وتوقفت أمام هول المجزرة الرهيبة التي ارتكبتها قوات النظام السوري في بلدة الحولة السورية، والتي ذكرت الرأي العام بالمجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق اللبنانيين والفلسطينيين، معتبرة أن هذه الجريمة تدل على أن النظام السوري يضرب كل المواثيق والأعراف الدولية والإنسانية بعرض الحائط، وهي مجزرة يجب أن يتم التعامل معها من قبل العالم بأنها جريمة موصوفة ضد الإنسانية تشابه مجازر روندا وقانا ودير ياسين.

وناشدت المجتمع العربي والدولي وتطالبه باتخاذ خطوات ملموسة وجدية لوضع حد لهذه المذبحة المفتوحة التي يقودها النظام السوري بحق شعبه ومواطنيه. وفي هذا الصدد، تابعت الكتلة مواقف عدد من الدول ذات الحضور على المستوى الدولي لطرد سفراء النظام السوري احتجاجا على هول المذابح المرتكبة.

وفي الختام، توجهت الكتلة بالتعزية الحارة من عائلة نصير الأسعد، وكذلك من أعضاء وأصدقاء تيار المستقبل وقوى 14 آذار ومحبي الفقيد، معتبرة أنها خسرت بغيابه، كما خسر لبنان، رجلا عصاميا مناضلا من أجل الحرية والاستقلال والدولة المدنية".

وكانت الكتلة قد وقفت دقيقة صمت حدادا على روح عضو المكتب السياسي لتيار "المستقبل" الاعلامي نصير الاسعد، وكذلك حدادا على أرواح شهداء مجزرة مدينة الحولة في منطقة حمص السورية، وكذلك الشهداء اللبنانيين في عرسال وراشيا الذين سقطوا نتيجة اعتداءات النظام السوري على الاراضي اللبنانية، وكذلك على روح شربل رحمه من بلدة بشري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل