أعلنت تونس اليوم الثلثاء ارتياحها إثر تعهد سويسرا بإعادة أموال هربها الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي إلى بنوك سويسرية وجمدتها برن بداية 2011.
وأعربت الرئاسة التونسية في بيان: "عن ارتياحها لتصريحات السلطات الفدرالية السويسرية التي أكدت فيها التزامها بإعادة الأموال التي وقع تهريبها في عهد الرئيس المخلوع في أقرب وقت ممكن".
وأضافت: "إن تونس التي تعتبر هذه القضية بالغة الأهمية بالنسبة إليها، تدعو بقية الدول التي تحتوي بنوكها على ودائع (تونسية) مشبوهة إلى التعاون مع السلطات التونسية، حيث يتعلق الأمر بأموال نهبها كبار قادة النظام السابق من الشعب التونسي الذي يحتاجها اليوم للحد من تبعات الصعوبات الاقتصادية التي تمر بها البلاد".
وتابعت: "كما أن تونس تطلب من السلطات العدلية والمالية السويسرية بذل جهد أكبر لكشف ودائع أخرى هربت من البلاد".
وقالت إن الرئيس منصف المرزوقي يعتزم التطرق لهذا الموضوع مع السلطات السويسرية أثناء مشاركته في مؤتمر العمل السنوي الذي تعقده منظمة العمل الدولية بجنيف اعتبارا من الاربعاء.
ودعا المرزوقي أمس الاثنين في مقابلة مع الاذاعة والتلفزيون السويسريين سويسرا إلى تسريع وتيرة استعادة ارصدة زين العابدين بن علي والمقربين منه.
وقال: "نريد أن يعود المال (التونسي المهرب إلى سويسرا) في أسرع وقت (…) لدينا 800 الف عاطل عن العمل. ثمة مناطق معرضة للانفجار لان الناس ما عادوا يتحملون البؤس".
وردا على تصريحات المرزوقي، أعلنت وزارة الخارجية السويسرية أن برن عازمة على اعادة الاموال المجمدة حاليا في سويسرا والتي تم تحديد مصدرها غير القانوني في اسرع وقت إلى تونس.
ولاحظت قائلة: "لم تقم اي دولة أخرى ببذل جهود أكثر" من سويسرا في هذا السياق.
وفي 19 كانون الثاني 2011، قررت سويسرا على غرار دول اوروبية اخرى تجميد ارصدة الرئيس التونسي السابق ومقربين منه.
واعلنت في تشرين الاول 2011 تجميد 60 مليون فرنك سويسري (48,7 مليون يورو) من الارصدة التونسية.
لكن الرئيس التونسي منصف المرزوقي اعتبر ان هذه المبالغ تشكل فقط عشرة في المئة من الارصدة (التونسية) التي اودعت المصارف السويسرية.
ولم يعلن رسميا في تونس إلى حد الان عن حجم الأموال التي هربها الرئيس المخلوع ومقربون منه إلى بنوك أجنبية خلال فترة حكمه التي استمرت 23 عاما.لكن منظمة "الشفافية المالية" التونسية (غير حكومية) قدرت حجم هذه الاموال بحوالي 23 مليار دولار.