#adsense

مصادر سياسية لـ”اللواء”: لبنان لن يدخل في مدار أي استقرار حقيقي إلا بعد جلاء المشهد في المنطقة

حجم الخط

رأت مصادر سياسية أن الدعوة للحوار تضع القيادات السياسية أمام مسؤولياتهم وفي نفس الوقت تفتح كوّة في جدار التأزم والشحن السياسي والمذهبي الذي بلغ في الآونة الأخيرة منسوباً مرتفعاً بعث الخوف والقلق من أن يؤدي الى انزلاق البلد إلى آتون الصراعات والتوتر، سيّما وأن الحريق المشتعل في المنطقة يتطلب السعي لمقاربة الملفات الخلافية بهدوء من منطلق وضع مصلحة البلد فوق المصالح الشخصية.

وأكدت المصادر لصحيفة "اللواء" أن لبنان مرّ بأزمات كثيرة وبحروب أكلت الأخضر واليابس وألحقت الضرر بالبشر والحجر وفي نهاية المطاف لم يرَ اللبنانيون مفرّاً من الجلوس إلى طاولة الحوار وبحث القضايا الخلافية، معتبرةً ان رئيس الجمهورية ما كان ليقدم على خطوة الدعوة الى الحوار لو لم يتلق اشارات ايجابية على المستويين المحلي والاقليمي شجعته على ذلك، وان رسالة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز شكلت له حافزاً قوياً للاقدام على هذه الخطوة التي تعد تاريخية في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها لبنان والمنطقة.

وأشارت المصادر إلى ان تجارب القوى السياسية مع دعوة الرئيس سليمان يبعث على الاعتقاد بأن هناك نوايا حسنة من كل الاطراف في البحث عن مخارج للمشاكل الراهنة ومقاربة الملفات الخلافية بروح من المسؤولية بعيداً عن الاشتباكات السياسية وحقن الشارع الى حد الانفجار، ولعلمهم ايضاً ان هذا الحوار مطلوب اليوم اكثر من اي وقت مضى حيث ان وضع البلد لم يعد يتحمل اي ارتجاجات او خضات امنية، موضحةً انه مهما بلغ منسوب الخلافات فلا مفر من الحوار الذي يشكل الحل الوحيد للمشاكل مهما تعاظمت، سيما وان النظام السياسي قائم في الاساس على قاعدة التفاهم والشراكة.

وأكدت ان لبنان لن يدخل في مدار اي استقرار حقيقي الا عند انجلاء المشهد السوري ربطاً بالمشهد الاميركي – الايراني الذي يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الواقع اللبناني وهذه مسلمة تعترف بها كل القوى السياسية وهي تدرك ان إتباع سياسة النأي بالنفس الموجودة الآن حيال سوريا، قد جنبت لبنان مخاطر امتداد الحريق وحالت دون استيراد بعض الازمات التي لا ناقة له فيها ولا جمل.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل