وأضاف المصدر لـ"الجمهورية: "تنفيس الاحتقان يتطلب ظروفا متكافئة وحواراً هادفاً، وقد أثبتت التجربة أن الحوار تحول مضيعة للوقت ومشهدية تخدم سياسة "حزب الله" الرافض تسليم سلاحه وحصر هذا السلاح بيد الدولة اللبنانية، فضلا عن أن الحكومة الحالية تجسد عنوان الغلبة في الداخل".
واعتبر المصدر "أن الخروج من الأزمة أو تعطيل المحاولة السورية لجر البلاد إلى حرب أهلية يتطلب حكومة انقاذ وطنية وليس حيادية، لأن الأخيرة ستكون عاجزة عن ممارسة سلطتها وهيبتها ودورها وتكون عرضة للابتزاز السياسي، فيما حكومة الانقاذ الوطني تضع كل القوى أمام مسؤولياتها، وتشكل في الوقت نفسه طاولة حوار مصغرة، خصوصا أن الأولوية في اللحظة الحالية هي تجنيب البلاد تداعيات الأزمة السورية وتثبيت الاستقرار الوطني". وقال "إن خطورة الوضع الحالي تستدعي إشراك القوى التمثيلية داخل الحكومة لكي تشكل مظلة أمان وطنية، لأن مسار الأوضاع يؤشر إلى أن البلاد تنزلق نحو الأسوأ، فاللحظة ليست من طبيعة انتخابية أو إدارية، إنما من طبيعة مصيرية، وبالتالي الأولوية تكمن في تعطيل الصاعق التفجيري، وهذه المهمة من اختصاص القوى الفاعلة التي يجب "توريطها" لا تحييدها لكي تساهم في منع تجديد الحرب الأهلية أو تحميلها مسؤولية ما قد تؤول إليه الأوضاع".
وأشار المصدر "أن اللحظة السياسية الحالية تختلف عن العام 2009، لأن المعطيات الخارجية تبدلت، وبالتالي المطلوب الذهاب فورا نحو حكومة انقاذ وطنية وتمكين رئيس الجمهورية من الحؤول دون تفرد أي طرف باتجاهات الحكومة أو فرض استقالتها".
