استوقفنا كلام لوزير الطاقة والمياه جبران باسيل برفضه استقبال لجنة من المياومين المعتصمين على مدخل مؤسّسة كهرباء لبنان، وقال إنّه أعطى، بينما سواه لم يعطِ شيئاً.
من حيث المبدأ قد يكون الوزير على حق في هذه القضية، ولكن لا يحق له أن يعالج الموضوع برفضه استقبال المياومين.
وبدلاً من أن يقول إنّ بعضهم قد يكون سجله العدلي غير نظيف وما سوى ذلك كان الأجدى به أن يستقبلهم ويستمع إليهم.
إنّ طريقة المعالجة وهذا الاستكبار هما المرفوضان، ولا يجوز أن تصل الأمور الى الباب الموصد. خصوصاً وأنّ الوزير باسيل يدّعي انتماءه الى الإصلاح والتغيير… فهل يكون الإصلاح بالاستكبار؟!.
في تقديرنا أنّه لا بد من الجلوس معاً الى الطاولة والمناقشة والإستماع واستخلاص نتيجة، ولا بأس عندئذٍ من عرضها عبر التلفزيون وسائر وسائط الإعلام، والتوجّه الى الرأي العام الذي له الحق في أن يطلع على مجريات الأمور.
طبعاً، نحن نرفض، في المقابل، أسلوب قطع الطرقات ومنع المياومين زملاءهم الموظفين من الدخول الى مكاتبهم حيث يؤدون واجبهم من أجل المواطن الذي هو مَن يتحمّل العبء المالي، وهو الذي يدفع، في النتيجة، من جيبه رواتب هؤلاء وأولئك.