#dfp #adsense

قريبا.. سوريا من دون آل الأسد

حجم الخط

تأخرت كثيراً خطوة طرد سفراء النظام السوري حول العالم، وفي هذه الخطوة حافز للدول العربية يفتح لها الباب لتدخل من باب التضامن مع العالم ضد إجرام نظام يُقيّد أيدي الأطفال ويذبحهم ويُعدم الناس والرجال والشيوخ من دون أدنى رحمة!!

لم تُفاجئنا خطوة طرد السفراء التي أخرجت العالم من صمته الرهيب والمريب الذي انتظر خروج شيمون بيريز عن صمته وإدانة إسرائيل لمجزرة الحولة فيما بدا سحباً للغطاء والدعم الإسرائيلي للنظام الذي لم يكن ليصبر عليه العالم لولا التمسك الإسرائيلي الشديد به!!

لحظة خروج مجزرة الحولة إلى الفضاء الأوروبي تزلزل العامّة لهول ما شهدوا، وسيترحّم النظام كثيراً على أيام نيكولا ساركوزي ووزير خارجيته آلان جوبيه، فهاهو فرنسوا هولاند يفتتح سجله في السياسة الخارجية بطرد السفير السوري من باريس، عملياً سيتم إقفال العديد من الأوكار المخابراتية تباعاً في دول العالم، وإذا ما لحق العرب بالرّكب فلبنان وحده سيتخلّف ويُبقي على «عنجر» الجديدة في شارع الحمرا، لأنه لن يجرؤ على اتخاذ هكذا خطوة، وقد تتخلّف معه جزر القمر وموريتانيا ـ باعتبارها دول عربية كبرى ـ شيء ما تغيّر في الأجواء الدولية الباردة، حرارة الدم ربما غيرت المعادلة، فما تحت طاولة المفاوضات الإيرانية النووية من أوراق ما زالت مستورة، تؤشّر إلى صفقة ما، سنعرفها لاحقاً!!

وفي أحسن حظوظ النظام في سوريا بقاؤه محتضراً ليلفظ أنفاسه الأخيرة في شهر تموز المقبل، ثمّة ما يُشير إلى قرارٍ اتخذ، وسيناريو دراماتيكي للأحداث سيكون مذهلاً، على رغم درجة الخطورة العالية على المنطقة التي يعتزم النظام ومن معه محاولة تفجيرها وإشعال الحرائق فيها حتى بعد سقوطه، فمنسوب العدوانية والإجرام عند هذا النظام غير مسبوقة، إلا أنّ في تجربة محاولات وتهديدات معمّر القذافي ما يُفيد أن الديكتاتور يغرق وحده ويُذلّ ويُهان ويشفي الله صدور الناس في رؤية نهايته بقتلة واحدة تخرجه من الدنيا إلى جحيم لا نهاية ولا قاع له، القذافي هدّد أوروبا وأميركا وظل «يعوي» بالحديث عن القاعدة ويهذي متوعداً الكون حتى أخرجوه من مصرف صحي، والمشهد لن يكون ببعيد عن سوريا، فإذا ما رفض النظام الحلّ على الطريقة اليمنية، فالنهاية ستكون قذافيّة المشهد بسيناريو معدّل، والأرجح أنها ستكون كذلك!!

هناك ناجون رووا عن المجزرة ما يُخيف الأمر الذي استدعى اتهامات مباشرة للنظام الذي ارتكب الخطأ المميت ، فروبرت كولفيل المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة إن ناجين أبلغوا محققي الأمم المتحدة أن معظم الضحايا الآخرين قتلوا في موجتين من الاعدام الفوري نفذتهما الشبيحة الموالية للحكومة السورية في قرية تلدو القريبة من الحولة، أمّا الأخطر فما قاله رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال مارتن ديمبسى فصرّح أمس «إن وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» مستعدة لخيار التدخل العسكرى لإنهاء العنف الدائر فى سوريا».

وبدا مؤشر ملفتاً ما نشره ناشطون سوريون اسماء من نفذوا مجزرة الحولة قالوا انهم حصلوا عليها من (شبيح) قام بتسريب الأسماء ووضعوا أرقام هواتف الضباط الذي زودهم الشبيح باسمائهم، وفي هذا مؤشر إلى إعدامات ميدانية ستشهدها سوريا انتقاماً من قتلة أبناء الحولة وأطفالها.

ويبقى أن نتأمل فيما نشرته صحيفة بريطانية على أنه إفادة ناج من مجزرة «الحولة» وهو طفل يبلغ من العمر أحد عشر 11 عاماً، تظاهر بالموت بعدما لطخ جسده بدم شقيقه الذي قتله مجرمو النظام الذين اقتحموا بيته وصفوا ستة من أفراد العائلة قال: «كانوا على متن مركبات مدرعة وكانت هناك دبابات،أطلقوا خمس رصاصات على باب دارنا وسألوا عن عارف وشوقي، والدي وشقيقي، ثم سألوا عن عمي، أبوحيدر، كانوا أيضا يعرفون اسمه. وشاهد [الطفل] وهو يرتعد رعباً بمدخل البيت المسلحون يطلقون النار على كافة أفراد العائلة أمامه، وتابع وصف «مذبحة» عائلته: «أمي صرخت بوجوههم، وفتح عليها أصلع بلحية نيران سلاحه الأوتوماتيكي، قتلوا شقيقتي رشا بنفس السلاح، كان عمرها خمس سنوات، ثم أطلقوا النار على شقيقي نادر في الرأس والظهر، رأيت روحه تفارق جسده أمامي.

وأضاف:»أطلقوا النار عليّ لكن الرصاصة أخطأت الهدف، كنت أرتعد بشدة فخفت أن يلحظوا ذلك فقمت بتلطيخ دماء بوجهي ليعتقدوا بأني ميت».

المصدر:
الشرق

خبر عاجل