وتساءلت المصادر في تصريح لـ"الجمهورية": ماذا تريد المعارضة، هل أكل العنب أم قتل الناطور؟ فالكتلة الوزارية الوسطية عطّلت كلّ مساعي "8 آذار" الهادفة إلى وضع يدها على الحكومة، فلا التعيينات تمّ تمريرها خدمة لأغراض النائب ميشال عون الانتخابية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى مسألة المليارات، وفي الملفّات السيادية على غرار المحكمة الدولية ورفض تسليم المعارضين السوريّين إلى النظام السوري لا يختلف أداء هذه الكتلة عمّا كان يمكن أن تقوم به "14 آذار"، فضلاً عن أنّ إسقاط الحكومة يدخل البلد في فوضى لا مصلحة للمعارضة بأن يتمّ تحميلها مسؤولية ما قد تتعرّض له البلاد بنتيجتها.
أمّا لناحية الحوار، فرأت المصادر أنّ تلبية الدعوة مفيدة على مستويات عدة بدءاً من تدعيم موقع رئيس الجمهورية الذي يؤدّي دوراً بارزاً في كبح جموح "8 آذار" مروراً بتنفيس المناخات المحتقنة والمتشنّجة وصولا إلى ترييح "حزب الله" ووضعه أمام مسؤولياته في آن معاً، خصوصا أنّ تطوّر الأوضاع يجعل الحزب في وضع المحشور والقلق، في حين أنّ ترييحه يؤدّي إلى عقلنة ردود الفعل، الأمر الذي يجنّب البلد مغامرات، الجميع في غنى عنها.
