عقدت قيادات "14 آذار" اجتماعاً في "بيت الوسط" مساء امس الثلاثاء، حيث تمت مناقشة موضوع الحوار واحتمالات المشاركة او المقاطعة، مع مناقشة ابعاد كل موقف.
وقالت مصادر المجتمعين لـ"اللواء" أن "أي قرار لم يتخذ في شأن الحوار قبل الاجتماع الذي سيتم مع الرئيس ميشال سليمان الاثنين، الا أن رئيس حزب "الوطنيين الأحرار" دوري شمعون أبلغ "اللواء" أن الاتجاه العام يميل إلى عدم المشاركة إذا لم يتم تشكيل حكومة جديدة، معتبراً ان المشاركة تعني حالياً تعويم حكومة اللون الواحد، مع احترامنا لنوايا رئيس الجمهورية الطيبة، لكن النوايا شيء والواقع على الأرض شيء آخر.
وفي تصريح لـ"الجمهورية" قال شمعون: "لست مع الدعوة إلى طاولة حوار، لأنّني أعتبر أنّه لا تصحّ الدعوة إلى بناء البلد قبل أن يُحلّ موضوع سلاح "حزب الله" والسلاح الفلسطيني داخل المخيّمات وخارجها، لأنّ قيام جيشين ودولتين على أرض الجمهورية اللبنانية أمر صعب للغاية، ولن نرضى به بعد اليوم"، مؤكّداً أنّ "الحلّ لن يكون إلّا من خلال إفهام الحزب بأنّ جميع اللبنانيّين هم ضدّ سلاحه الذي قتلهم في بيروت والجبل والذي يُغذّي مناطق الشمال". وسأل شمعون: "حوار من أجل ماذا؟ وهل لدينا مشكلة كلبنانيّين غير مشكلة سلاح "حزب الله"؟، ومَن الذي يضمن تنفيذ الحزب وجماعاته أيّاً من القرارات التي قد تُتّخَذ على طاولة الحوار؟" فالمثل يقول: من "جرّب المجرّب عقله مخرّب"، ونحن عقولنا تزن بلاداً"، مشدّداً على "أنّنا نرفض أن يُحمّلنا كائن من كان مسؤولية إفشال الحوار، فهو أصلاً ولد ميتاً لأنّهم استبَقوا دعوة الرئيس سليمان بتأكيد الإبقاء على سلاحهم، حتى إنّهم يرفضون مجرّد البحث فيه".
وفي ظلّ تمسّك كلّ طرف بموقفه الرافض الحوار تحت ما يسمّى بالشروط المسبقة، رأى شمعون أنّ "الحلّ قد يكون في انقسام البلد إلى نصفين، نصف تعيش فيه مجموعة تريد الحفاظ على الوطن والعيش المشترك وتحت وصاية الدولة اللبنانية وحدها، ونصف آخر يرى في سلاح "حزب الله" الوسيلة الوحيدة لتحقيق حلم الأجيال بالسلام والأمن والاستقرار"، مضيفاً: "هذا هو الحلّ الأنسب في ظلّ أناس هم أبناء البارحة ويريدون أن يدوسوا اليوم على "حائط" الدولة اللبنانية".