#dfp #adsense

متى دور السفراء الروس؟!

حجم الخط

 ماذا يعني ان تقوم 11 دولة غربية بطرد الديبلوماسيين السوريين بعد الدوي الذي أحدثته مجزرة بلدة الحولة؟
هذا لا يعني شيئاً في حسابات دمشق التي سبق لوزير خارجيتها وليد المعلم ان أعلن في مؤتمر صحافي في 30 حزيران من العام الماضي: "سننسى ان اوروبا على الخريطة وسأوصي بتجميد عضويتنا في الاتحاد من أجل المتوسط وسنتجه شرقاً"، وهذا ما كان قد فعله عندما شطب الجامعة العربية ودول الخليج من الخريطة العربية!

وماذا يعني ان يقول كوفي أنان بعد محادثاته مع الرئيس بشار الأسد: "لقد ناشدته اتخاذ خطوات جريئة الآن وليس غداً وان العنف يجب ان يتوقف لتنفذ النقاط الست فالوضع في سوريا على مفترق"؟
هذا أيضاً لا يعني شيئاً. أولاً لأن عدد القتلى تجاوز السبعين بينما كان أنان يُجري محادثات في دمشق، وثانياً لأن الأسد أقفل الباب تكراراً في وجه أنان ورسم له خريطة طريق تنقل مهماته من سوريا الى العواصم المجاورة، عندما أبلغه ان نجاح خطته يعتمد على وقف الأعمال "الإرهابية" ومن يدعمها، مشدداً على ان تلتزم الدول التي تقوم بتمويل "الإرهابيين" وتسليحهم وإيوائهم هذه الخطة".

منذ موافقة دمشق على خطة أنان سقط أكثر من ألفي قتيل، ويواجه المراقبون الدوليون الفشل الذي واجهه المراقبون العرب. وعندما يقال لأنان ان نجاح مبادرته منوط بدول الجوار فهذا يعني طرده بطريقة غير مباشرة وتحميل الآخرين مسؤولية فشلها. طبعاً هذا ليس خافياً على أنان الذي تم استحضاره من الاستيداع ولا يريد ان ينهي حياته الديبلوماسية بالفشل، ولهذا فإنه يبتلع المرارة ويقرر مثلاً زيارة لبنان والأردن عملاً بشروط الأسد. ولكأن ما يجري في سوريا من المذابح وحمامات الدم مسلسل من المآسي يرسمه الخارج لا الشعب السوري المطالب بالحرية والتغيير.

المثير أنه بينما كان أنان يكرر كلماته الخشبية عن ضرورة ضبط النفس "الآن وليس غداً"، كانت الأمم المتحدة تعلن بلسان إيرفيه لادسوس ان النظام هو المسؤول عن مجزرة الحولة لجهة القصف المدفعي وربما القتل والاعدامات على يد الشبيحة.

وفي عودة الى طرد الديبلوماسيين السوريين من الدول الغربية، ومع إصرار روسيا على تعطيل مجلس الأمن وتوفير شبكة أمان للنظام السوري بات من الضروري طرح السؤال:
إذا كان طرد الديبلوماسيين السوريين من العواصم الغربية لا ينفع، فمتى تفكر الدول العربية والإسلامية ليس بطرد الديبلوماسيين الروس من عواصمها ولا حتى بسحب ديبلوماسييها من موسكو بل باستدعائهم للتشاور في مشكلة انحياز روسيا التي تسعى الى استعادة دورها الاستقطابي ولو أدى ذلك الى حرب أهلية في سوريا؟!

المصدر:
النهار

خبر عاجل